تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
بما ان الوطي وطي شبهة فيما نحن فيه يكون الولد حرا ، فيرجع المالك إلى المشتري بقيمته . ( وبالجملة ) في المقام روايتان معللتان يمكن استفادة العموم والاطلاق منهما : ( إحداهما ) رواية إسماعيل بن جابر الواردة في رجوع الزوجة إلى الزوج بالمهر معللا بقوله عليه السّلام « كما خدعه وغره » أي لأنه خدعه وغره . ( وفيه ) أولا - انها ضعيفة السند بمحمد بن سنان ، فان أقوال أهل الرجال فيه مختلفة بين قادح ومادح ، والقدح فيه أكثر حتى نقل انه في أواخر حياته دفع كتابه إلى شخص ونهى عن أن يروي عنه شيئا وقال : اني أخذت ذلك من أهل السوق . وبالجملة على أي تقدير لم يثبت وثاقته . وثانيا - دلالتها قاصرة ، فان عموم العلة انما يقتضي الرجوع إلى غير الزوج في المهر ولا يقتضي الرجوع في غير المهر من المصارف حتى إلى المزوج فضلا عن الرجوع إلى الغار مطلقا في جميع الموارد . ( ثانيهما ) ما حكي من قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام فيمن تزوّج فبان كون المرأة برصاء أو عمياء فإنه يرجع إلى المزوّج لأنه غره وخدعه . ( وفيه ) أيضا - مضافا إلى ضعف السند بسهل بن زياد - انها ضعيفة الدلالة ، لما بيّناه في الرواية المتقدمة . ( وبالجملة ) قاعدة التغرير - أعني رجوع المغرور إلى من غره - مما لم يعمل بها الفقهاء في جميع الأبواب ، وانما استندوا إليها في باب البيع فقط ، والروايات التي يستدل بها على القاعدة بين ما هي ضعيفة السند أو الدلالة أو هما معا ، فالنبوي وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله « المغور يرجع إلى من غر » وان كانت دلالته تامة إلّا انه ضعيف السند ، وأما الروايتان المعللتان فهما ضعيفتان من حيث السند والدلالة : أما من حيث السند فلما
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 479 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي