تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
عرفت ، وأما من حيث الدلالة فلأن عموم العلة لا يقتضي إلّا ضمان التغرير في خصوص المهر دون غيره . ( هذا ) مضافا إلى أنه لو تم الاستدلال بها كان الدليل أخص من المدعى ، لأن رجوع الزوج إلى الغار في المهر انما هو في فرض علمه بالعيب دون ما إذا جهل به ، كما صرح بذلك في بعضها وذكر فيها انه مع الجهل لا شيء عليه . كما أن عنوان الغرور والتدليس أيضا لا يصدق إلّا في فرض علم الغار بالعيب ونحوه ، لأنه مرادف للخديعة ولا يصدق مع الجهل ، فعلى فرض تمامية دلالة هذه الأخبار على ثبوت الضمان بالتغرير لا يتم الاستدلال بها للمقام لأنها أخص من المدعى . ومحل الكلام في المقام رجوع المشتري إلى البائع فيما يغرمه المالك مطلقا ، سواء كان البائع جاهلا بالحال أو عالما به - فتأمل ، فيكون الدليل أخص من المدعى . ( وأما ) رواية جميل « 1 » وقوله عليه السّلام فيها : « ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه » فهي قويّة من حيث السند كما انها قوية دلالة أيضا من حيث ورودها في البيع وصراحتها في رجوع المشتري إلى من باعه بالثمن وقيمة الولد ، إلّا انه يرد عليه احتمال اختصاص رجوع الحكم بالولد فان له أحكاما خاصة ، وقد عرفت ان مقتضى القاعدة فيما إذا استولد أحد جارية الغير أن يكون الولد رقا لمالكها للتبعية ، إلّا انه حكم الشارع في وطى الشبهة بحريته ورجوع المالك إلى والده بقيمته ، فمن المحتمل أن يكون مختصا بحكم آخر ، وهو رجوع المشتري إلى
هامش
( 1 ) وهي آخر رواية ذكرها صاحب الوسائل في باب حكم ما لو بيعت الأمة بغير اذن سيّدها فولدت من المشتري 14 / 592 .