شرح
البائع في قيمته أيضا ، فلا يمكن التعدي عنه إلى بقية الموارد .
وبما بيّنا ظهر انه لا وجه لما ذكره بقوله : فان حرية ولد المشتري إما ان يعد نفعا عائدا عليه أولا ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب .
وأما قوله قدّس سرّه : « مع أن في توصيف قيمة الولد انها أخذت منه نوع اشعار لعلية الحكم فيطرد في سائر ما أخذت منه » - الخ ( ففيه ) انه نظير ما ذكره بعض العامة في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « في الغنم السائمة زكاة » من دلالتها على الزكاة في غير الغنم من الحيوان السائم ، بتوهم ان علة الحكم هو الوصف فيدور الحكم مداره ولو في موضوع آخر وهو غير صحيح وأجنبي عن مفهوم الوصف ، بل الظاهر أن أخذ عنوان الأخذ انما هو من جهة أن رجوعه إلى البائع انما يكون بعد أخذ المالك منه والا فليس له الرجوع كما سنذكره إن شاء اللّه تعالى في تعاقب الأيادي ، فان المالك في تعاقب الأيادي إذا رجع إلى الغاصب الأول وأخذ منه المال له أن يرجع إلى الثاني ، وأما إذا عفى ولم يأخذ منه أو فرضنا انه متردد في الأخذ بعد فليس للسابق أن يرجع إلى اللاحق ، فاعتبار الأخذ في المقام يحتمل أن يكون لهذه النكتة أولا من جهة بيان انه يرجع إلى البائع ، بمقدار ما أخذ منه لا أقل ولا أكثر ، فان ما يأخذه المالك من المشتري يختلف باختلاف القيمة السوقية ، وله الرجوع إلى البائع بمقدار ما أخذ منه دون غيره ، فلا اشعار فيه في علية الأخذ للرجوع ليثبت في جميع موارد الأخذ إلّا على مسلك بعض العامة الذي هو بديهي الفساد .
أما رواية زرارة « 1 » فسكوته عليه السّلام عن بيان رجوع المشتري إلى البائع دليل على
هامش
( 1 ) ذكرها في الوسائل 14 / 592 كتاب النكاح . وإليك نصها :