شرح
عدم الرجوع لو كان في مقام البيان ، فيقيد حينئذ اطلاقه بما دل على الرجوع بقيمة الولد من الروايات الأخر .
وأما رواية زريق « 1 » فقد ذكر فيها رجوع المالك إلى المشتري في قيمة الأرض المبتاعة وما كان فيها من غرس أو بناء ونحو ذلك وتلف في يد المشتري ، كما حكم فيها بأن المشتري إذا أحدث في الأرض شيئا من غرس أو بناء ونحوه ليس للمالك إلزامه بقلعها بل يتخير المشتري بين قلعها وبين أخذ قيمتها من المالك . وهذا نظير حصول الشركة القهرية في بعض الموارد ، وهذا هو مقتضى العدل والانصاف ولا تعرض فيها لرجوع المشتري إلى البائع ، لأن البائع في موردها هو القاضي ، وهو مكره من قبل الشارع في البيع بعد قيام البيّنة ، فلا يكون ضامنا .
( وبالجملة ) لا وجه لرجوع المشتري إلى البائع فيما يغرمه المالك بإزاء المنافع ، لأن عمدة المستند في رجوعه اليه قاعدة التغرير ، ولا دليل عليها سوى الروايات الخاصة الواردة في موارد خاصة كرجوع الزوج إلى المزوج أو غيره في المهر إذا ظهرت الزوجة معيبة أو كانت أمة ولم تكن بنت مهيرة أو بان كونها بنت أمة ، والرجوع اليه بقيمة الولد إذا بان كونها أمة ، ولا يمكن التعدي عنها ، كما أن اثبات
هامش
محمد بن الحسن باسناده عن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن سليم الطربال أو عمّن رواه ، عن سليم ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ، ثم إن أباها يزعم أنها له ، وأقام على ذلك البيّنة ، قال : يقبض ولده ويدفع اليه الجارية ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها .
( 1 ) نقلها في الوسائل 12 / 253 كتاب التجارة . وهي طويلة لا يسعنا المجال لذكرها ، فراجعها هناك .