شرح
مقابل العين ، كما إذا اشتراها بأقل من ثمنها الواقعي فأخذ منه المالك تمام القيمة .
« الثانية » في رجوعه اليه فيما يغرمه المالك في مقابل المنافع التي استوفاها .
« الثالثة » فيما يغرمه المالك في مقابل المنافع الغير المستوفاة أو ما خسره في غير ذلك مما لم يرجع اليه نفعه .
( أما الجهة الأولى ) فاستدل فيها على الرجوع بوجوه :
( الأول ) دليل لا ضرر . وقد عرفت ان ثبوت الضمن - وان كان مزيلا لضرر المشتري - إلّا انه ضرر على البائع ، فلا يجري في المقام ، مضافا إلى عدم اثباته الضمان في نفسه .
( الثاني ) قاعدة التسبيب ، فان البائع هو الذي أوقع المشتري في تلك الخسارة ، ( وفيه ) انها ليست مورد آية ، بل لا بد فيها من استناد الفعل إلى السبب عرفا لضعف المباشر وكونه بمنزلة الآلة ، كما إذا فتح أحد باب قفص الحيوان فطار أو أمر مجنونا بقتل أحد . ومن هذا القبيل شاهد الزور الذي رجع عن شهادته ، فإنه يصدق انه خسر المحكوم عليه لأن الحاكم معذور .
( نعم ) في ثبوت الضمان على من قدم طعاما لغيره فأمره بالأكل كلام يمكن أن نتعرض له ، فالعمدة هو ( الوجه الثالث ) أعني الغرر . وقد ورد في النبوي أن المغرور يرجع إلى من غر ، وهو ضعيف السند ولم يعلم انجباره بعمل الأصحاب ، إذ لعلهم استندوا في هذه القاعدة إلى الروايات الواردة في موارد خاصة ، وقد ذكرها بعضهم :
منها ما ورد « 1 » في أن ولي المرأة إذا زوجها وكانت معيبة فان كانت عوراء أو
هامش
( 1 ) ذكر بعضها في ج 4 من الوسائل - كتاب النكاح - في الباب الثاني من أبواب العيوب