محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 466
قوله رحمه اللّه : مسألة لو لم يجز المالك . . . [ 1 ] حكم ضمان المبيع فضولة [ 1 ] أما إذا أجاز المالك البيع الواقع على ماله فلا اشكال في أنه يملك الثمن وله انتزاعه من يد المشتري أو البائع ان كان موجودا ، كما له الرجوع ببدله ان كان تالفا ، وأما إذا رد البيع الواقع على ماله فضولة فإن كان المبيع في يده فهو والا فله انتزاعه ممن وجده في يده ان كان باقيا ومع التلف يرجع ببدله إلى من تلف عنده أو وقع تحت يده فله الرجوع إلى البائع ، سواء كان غاصبا أو كان جاهلا ، وإلى المشتري أيضا إذا وقع يدهما عليه ، كما في بقية موارد تعاقب الأيادي . وهذا واضح وانما الكلام في أنه عند التلف يكون الضمان بقيمة يوم الغصب أو يوم التلف أو يوم الدفع أو أعلى القيم وجوه ، وقد ذكرنا في قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ان مقتضى القاعدة هو الضمان بقيمة يوم الدفع ، إلّا أن ظاهر صحيحة أبي ولاد أن الميزان بقيمة يوم الدفع - على ما تقدم الكلام في ذلك . ثم لو قلنا بضمان أعلى القيم فالمراد بها أعلى القيم من زمان وقوع المبيع في يد الضامن إلى زمان الدفع . فلو فرضنا زيادة القيمة في يد البائع ثم نقصت قبل وقوعه في يد المشتري ليس للمالك الرجوع اليه بالزيادة ، بل إما يرجع بأصل القيمة وزيادتها إلى البائع أو يرجع إلى المشتري في أصل القيمة ويرجع في الزيادة إلى البائع . ( هذا كله ) في رجوع المالك بالإضافة إلى عين المبيع أو بدله ، وأما المنافع فللمالك أيضا الرجوع إلى أي منهما شاء ، أما في المستوفاة فبلا اشكال وفي غير المستوفاة إلى زمان التلف على كلام ، والسر في ذلك ان وضع اليد على العين في أن واحد يكون استيلاء على جميع منافع العين إلى وقت تلفها بالتبع فيضمن للمالك