قوله رحمه اللّه : في التصرفات الغير المنافية . . . [ 1 ]
شرح
فهو كالرد القولي في كونه موجبا لانحلال العقد الواقع على ماله وزوال علقة الطرف عنه ، وأما التصرف المتلف للمبيع أو بما يجعله بحكم التالف كالبيع ثانيا لشخص آخر فهو كما ذكرنا لا يبقى موضوع للإجازة حتى على الكشف فضلا عن النقل ، ولكنه لا يوجب انحلال العقد السابق ، إذ المفروض عدم كونه ردا له ، فغايته انه يوجب سقوط العقد عن قابلية الإجازة بالنسبة إلى المالك بالفعل فقط ولا يسقطه عن الصحة التأهلية مطلقا ، بحيث لم يكن قابلا للإجازة بالإضافة إلى المالك الجديد أيضا إلّا إذا كان التصرف تصرفا موجبا لسقوط العقد عن قابلية الإجازة مطلقا كالعتق ، فان بيع الحر غير جائز مطلقا .
( هذا كله ) في البيع وقد عرفت حكم التزويج والاستيلاد أيضا ، فان الاستيلاد - وان لم يكن مخرجا للأمة المستولدة عن الملك - إلّا انه مانع عن بيعها وبيع المالك اجازته .