تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
قوله رحمه اللّه : وان كان عالما بالفضولية . . . [ 1 ]
شرح
الحال في جميع موارد قيام البينة ، فإنها تقدم على اليد دائما ، بل البينة بالالتزام دالة على جواز الرجوع اليه بالثمن ، وأما على الثاني فليس له الرجوع اليه لاعترافه بأن الثمن ملك له غايته قد أخذ منه المبيع بحسب الحكم الشرعي الظاهر ، وهو لا يجوز له أخذ مال الغير ، وأما الثالث فذكر فيه المصنف ان في الأخذ بظاهر الحال من استناده إلى اليد أو الأخذ بظاهر اللفظ وجهان ، ولم يرجح أحدهما على الآخر إلّا أن الظاهر إلحاقه بالقسم الأول وسقوطه بالبينة ( وذلك ) لأن مقتضى عموم على اليد أو قاعدته ثبوت الضمان إلّا فيما إذا علم المالك بعدم بالضمان وان المال له ، وفي المقام اعترافه به مشكوك ، فلا يمكن رفع اليد فيه عما اقتضاه القاعدة . ( وبعبارة أخرى ) دليل البينة بالالتزام دال على سقوط الاعتراف وجواز الرجوع إلى البائع ، إلّا فيما إذا ثبت كون اعترافه عن علم وغير مستند إلى اليد . [ 1 ] يمكن فرض ذلك من طرف البائع ومن طرف المشتري ، كما إذا علم بأن البائع غير مالك للمبيع ومع ذلك دفع اليه الثمن ، أو علم البائع بأن المشتري غير مالك للثمن ومع ذلك دفع اليه المبيع . ويقع الكلام في هذه الصورة - أعني ما إذا كان المشتري عالما بأن البائع لا يملك المبيع - في جهات ثلاث : « الأولى » في جواز رجوعه اليه بالثمن الذي دفعه إياه مع بقاء عينه . « الثانية » في جواز تصرف البائع فيما يأخذه من المشتري من الثمن . « الثالثة » في جواز رجوع المشتري إلى البائع ببدل الثمن إذا كان تالفا عنده . ( أما الجهة الأولى ) فالظاهر فيها جواز الرجوع إلى الثمن إذا كان باقيا ، وقد استدل عليه المصنف - على ما يستفاد من مجموع كلامه - بوجوه ثلاثة : « الأول » عدم المقتضي لانتقال الثمن إلى البائع .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 468 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي