تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
قوله رحمه اللّه : وأما حكم المشتري مع الفضولي . . . [ 1 ]
شرح
جميعها ، ولذا للمالك الرجوع إلى كل منها في المنافع من حين وقوعها تحت استيلائه إلى زمان تلف العين . ( وأما الأوصاف ) فلا اشكال في كونها مالا ويضمنها من استولى عليها ، فإذا فرضنا وقوعها تحت يد كل منها وتلفها بعد ذلك فللمالك أن يرجع فيها إلى كل منها ، وأما إذا فرضنا وجودها تحت يد المشتري دون البائع فالظاهر أنه لا يرجع فيها المالك إلّا اليه دون البائع ، خلافا للميرزا رحمه اللّه حيث قاس الأوصاف بالمنافع في دخولها تحت اليد بتبع العين ولو لم تكن موجودة حين الاستلاء على العين ، وذلك للفرق بينها وبين المنافع وعدم كون الأوصاف تابعة للعين في الضمان ، كما هو ظاهر . هذا كله في حكم رجوع المالك إلى المشتري أو البائع في المبيع ومنافعه وأوصافه .

حكم المشتري مع الفضولي

[ 1 ] تارة يقع الكلام في رجوعه اليه بالثمن وأخرى في رجوعه اليه بما غرمه المالك زائدا على الثمن من قيمة المنافع أو زيادة القيمة السوقية ، فهنا مسألتان : ( الأولى ) في رجوعه اليه بالثمن ، أما إذا كان المشتري جاهلا بفضولية البائع فلا ريب في أنه يرجع اليه بالثمن ان كان تالفا ، إذ لم يصدر منه ما يوجب عدم ضمان البائع من التسليط المجازي ولا غيره سوى اعترافه بأنه مالك ، واعترافه بذلك يتصور على ثلاثة أنحاء : لأنه قد يعترف به من باب اليد قبل قيام البينة على عدم كونه مالكا ، وأخرى يعترف به من باب العلم كما إذا اعترف بذلك بعد قيام البينة أيضا ، وثالثة لا يكون في البين قرينة على احدى الكيفيتين : أما على الأول فليس اقراره مانعا عن الرجوع لسقوطه بسقوط اليد بعد قيام البينة على خلافها ، كما هو