تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
فلان المبيع ينتقل إلى المشتري مسلوب المنفعة في مدة الإجازة ، فيثبت للمشتري خيار العيب لأنه أقدم على شرائه تام المنفعة ، وأما على الكشف فلما ذكرناه من أن المجيز لا بد وأن يكون مالكا لولا الإجازة ، وبالنسبة إلى منافع مدة الإجازة لاكون كذلك فلا ينفذ اجازته فيه . هذا في الإجازة ، وأما في تزويج الأمة إذا بيعت فضولة فزوجها المالك ثم أجاز المالك البيع فالظاهر فيه أيضا الصحة ، لأنه غير مانع عن البيع غاية الأمر يثبت للمشتري الخيار كما عرفت في الإجازة . ( وأما الرهن ) فيما إذا رهن المالك العين المبيعة فضولة ثم أجاز البيع فظاهر المحقق النائيني كونه مانعا عن صحة الإجازة ، ولكن التحقيق انه ان تمسكنا في منع الراهن عن التصرف في العين المرهونة بالنبوي الضعيف السند الذي لم ينجبر ضعفه بعمل الأصحاب وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله « الراهن والمرتهن ممنوعان عن التصرف » فلا يجوز له الإجازة في الفرض لأنها تصرف في العين المرهونة . وأما بناء على القائه - كما هو الصحيح - فمقتضى القاعدة هو المنع عن التصرف في العين المرهونة بما ينافي حقيقة الرهن كاتلاف العين دون غيره ، وبما ان تمليك العين المرهونة لا ينافي حقيقة الرهن ، إذ لا يلزم أن يكون العين المرهونة ملكا للراهن بل يجوز رهن ملك الغير بإذن مالكه ، كما يجوز بيع العين المرهونة كذلك - يعني متعلقا لحق المرتهن بحيث يكون حق استيفاء دينه من المبيع إذا امتنع المديون من الأداء - فعليه لا مانع من إجازة المالك البيع الفضولي الواقع على ماله بعد ما رهنه للغير ، غايته يثبت للمشتري خيار العيب كما هو ظاهر . ( وبالجملة ) ما كان من تصرف المالك مصداق للرد الفعلي - كالإشارة ونحوها -