قوله رحمه اللّه : الثاني : يشترط . . . [ 1 ]
شرح
فرضنا ان الأمة المبيعة فضولة لم تكن أم ولد حين الإجازة - فان ذلك لا يوجب زوال الملكية عنها ، بل هي مملوكة بعد ذلك وتنتقل بالإرث إلى غير مالكها الأول غاية الأمر تنعتق من نصيب ولدها ، وهكذا إذا تنجس المبيع وكان مائعا لا يقبل التطهير قبل الإجازة فإنه أيضا لا يوجب زوال الملكية وانما يمنع البيع على القول به .
( ومثل ) هذه الأمور لا يعتبر استمرارها إلى زمان الإجازة حتى على القول بالنقل ، لأن النقل والانتقال السابق يستند بالإجازة إلى المالك وان ترتب الأثر عليه من حين الإجازة ، وليست الإجازة مبادلة جديدة والمفروض ثبوتها حين تحققه ، وان كان ترتب الأثر عليه متوقفا على لحوق الإجازة به .
( نعم ) يبقى في المقام فرع ، وهو انه إذا سقط المبيع عن المالية بعد البيع ثم رجع إليها قبل الإجازة - كما إذا صار خمرا ثم صار خلا - فإنه يصح البيع حينئذ على الكشف ، لأن التبدل عليه يكون في مال المشتري ، ويفسد على النقل ، لأن الملكية أو المالية حادثة عرفا ولم يقع عليها المبادلة ليصح بالإجازة ، وما تعلق به البيع انعدم - فتأمل .