شرح
بآخرها ، ونقول :
حكم المسألة - وان كان واضحا - إلّا أن تصويرها لا يخلو عن اشكال ، ونمثل لها بما جعله المصنف مجمعا للكل ، فتفرض ان عبد المالك بيع بفرس ثم بيع بكتاب ثم باعه المشتري بدينار ، فإلى هناك يكون بيع العبد بكتاب وسطا بين بيعين واقعين على عين العبد ، وهو بيع العبد بفرس وبيعه بدينار ، ثم باع البائع الفرس بدرهم وباع الثالث الدينار بجارية ، فيكون بيع العبد بكتاب وسطا بين عقدين واقعين على عوض ماله وهو بيع الفرس بدرهم ، وهو السابق على بيع العبد بكتاب وبيع الدينار بجارية وهو لاحق عليه ، فإذا فرضنا ان المالك أجاز البيع الوسط الواقع على عين ماله - وهو بيع العبد بالكتاب - فالعقود السابقة الواقعة على عين ماله كبيع العبد بالفرس - تبطل ، لأن إجازة غيره رد له ، كما أن العقود السابقة الواقعة على عوض ماله كبيع الفرس بدرهم يكون أجنبيا عن المجيز ، لأنه عقد واقع على مال الغير ، فلابد من إجازة مالكه .
وعلى كل تقدير العقود السابقة الواقعة على عين ماله أو على بدله يكون أجنبيا عن المجيز ، وأما العقود اللاحقة فالعقود المتأخرة الواقعة على عين ماله تصح على الكشف بلا اشكال ، لأنه بالإجازة يستكشف كونه من المالك وواقعا على ملكه ، وأما على النقل فيدخل فيمن باع شيئا ثم ملك ، فان قلنا بصحته مع الإجازة أو بدونه نلتزم بها في المقام والا فلا ، وهكذا العقود اللاحقة الواقعة على عوض ماله كبيع الدينار بجارية ، فإجازة العقد الوسط الواقع على عين ماله تستلزم فساد العقود السابقة عليه الواقعة على عين ماله أو على عوضه ، كما يستلزم صحة العقود اللاحقة الواقعة عليه على الكشف ، سواء كانت واقعة على عين ماله أو على بدله ،