تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
قوله رحمه اللّه : الرابعة : أن يبيع لنفسه . . . [ 1 ]
شرح
استظهرناه من الأدلة ، وعلى هذا يختص الحكم بالصحة في أمثال المقام بما إذا كان المنشأ قابلا للحوق الإجازة كالعقود ، وأما إذا لم يكن قابلا لها كالإيقاعات بناء على قيام الاجماع على عدم قابليتها للإجازة فلا مناص فيها من البطلان ، كما في مثال عتق العبد باعتقاد أنه للغير فبان كونه له ، وطلاق الزوجة باعتقاد انه زوجة الغير المتقدمين ، فلابد فيهما من الحكم بالبطلان رأسا بناء على التوقف على الإجازة كما اخترناه . ( نعم ) من قال في الفرض بالصحة مطلقا غير متوقفة على الإجازة أمكنه القول بالصحة فيما كان من قبيل الايقاعات أيضا .

المسألة الرابعة [ في صور المسالة وحكمها ]

[ 1 ] صحة البيع في هذه الصورة واضحة على ما تقدم في الصورة السابقة عليها ، بل الظاهر عدم توقفه على الإجازة أيضا ، وذلك لأن البائع لنفسه يبني على أنه مالك فيرضى بالبيع بعنوان انه مالك ولو ادعاء . مثلا : إذا فرضنا ان أحد المتقامرين ربح في القمار وكان ما حصله في الواقع عين ما أخذه الطرف منه بالقمار قبل يوم مثلا وهو لا يعلم به فباعه ، فإنه في هذا الفرض يرى نفسه مالكا باعتبار نفسه بل بحسب اعتبار العرف والعقلاء حتى المسلمين الغير المتشرعين ، فإنهم يعتبرون الملكية في هذه المواقع وأمثالها ، ولذا يعدون ما حصله الانسان بهذه الأسباب من أملاكه وأمواله ، فهو في اعتباره المعاملي قاصد للمبادلة في هذه الملكية وبعنوان كونه مالكا ومجرد أنه يرى نفسه غير مالك في حكم الشارع لكونه متشرعا لا ينافي طيب نفسه بالمبادلة بعنوان انه مالك بحسب اعتباره ، ولا يعتبر في شمول العمومات أكثر من هذا - فتأمل . إذ يصدق حينئذ أن التجارة ناشئة عن رضا المالك بها بما هو