تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قوله رحمه اللّه : الثالث : المجاز اما العقد . . . [ 1 ]
شرح
الفرد لا اطلاق له ، فلا معنى لأن يجيز العقد الخارجي مطلقا ، أي سواء كان بيعا أو صلحا أو هبة ، إذ الواقع في الخارج ليس إلّا أحدها ، بل الإجازة - على ما بيّناه - في الحقيقة متعلقة بواقع ما على ابهامه ، وصحة الإجازة في ذلك أوضح من التوكيل فيه ، لأن التوكيل في أحد الأمرين أو الأمور إذا انحل إلى توكيلين فهو والا فالتوكيل في الجامع بين عقدين أو عقود لا أثر له .

الكلام في تتبع العقود

[ 1 ] قد يقع العقد على عين مال الغير وأخرى يقع على عوضه ، والإجازة تارة تتعلق بالعقد الواقع على عين ماله وأخرى تتعلق بالعقد الواقع على عوض ماله ، وعلى التقديرين تارة تتعلق الإجازة بالعقد الأول الواقع على عين ماله وأخرى تتعلق بالعقد الآخر الواقع على عين ماله وثالثة تتعلق بالعقد الوسط الواقع على عين ماله . وتجري الأقسام الثلاثة فيما إذا كان المجاز العقد الواقع على عوض ماله لا على عينه . ( ثم ) العقد الوسط إذا كان هو المجاز تارة يكون عقدا واقعا على عين ماله وأخرى على عوضه وكل منهما تارة يكون وسطا بين عقدين واقعين على عين المال بأن يكون طرفاه كذلك ، وأخرى يكون وسطا بين عقدين واقعين على عوض ماله وثالثة يكون مسبوقا بعقد واقع على عين ماله وملحوقا بعقد واقع على عوض ماله ورابعة ينعكس الأمر ، فالأقسام ثمانية ، ونتعرض أولا لإجازة العقد الواقع على عين ماله ، ثم بعد ذلك نذكر تعلق الإجازة بالعقد الواقع على عوض ماله بأقسامه ، كما انا نتعرض صورة تعلق الإجازة بالعقد الوسط وما يترتب عليه من حكم العقود السابقة واللاحقة ، وبذلك تتضح صورة تعلق الإجازة بأول العقود أو
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 454 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي