تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
قوله رحمه اللّه : الأول : يشترط فيه كونه جامعا . . . [ 1 ]
شرح
مالك ، فلا حاجة فيه إلى الإجازة بعد التفاته إلى أنه مالك شرعا أيضا .

شرائط العقد المجاز

[ 1 ] بعد الفراغ عن شرائط المجيز شرع في شرائط العقد المجاز . لا اشكال في أنه يعتبر في صحته كل ما يعتبر في صحة العقد عدى رضا المالك ، فان الإجازة اللاحقة لا تكون أقوى من الإذن السابق ، فإذا كان العقد فاقدا لبعض الشرائط المعتبرة فيه لا يصح بالاذن السابق فضلا عن الإجازة اللاحقة ، بل لا يصح إذا صدر من نفس المالك فضلا عما إذا لحقته إجازته . ( وبالجملة ) الإجازة لا تصح العقد الفاسد في نفسه ، وهذا ظاهر ( وعليه ) فلابد من أن يكون العقد واجدا لشرائط العقد . كما يعتبر أن يكون واجدا لشروط المتعاقدين بما هما متعاقدان ، وأما شرائط العوضين فكذلك ، بداهة انه لو باع نفس المالك أم الولد يفسد بيعه ولو مات ولدها بعد البيع ، وهكذا لو باع الخمر فصار خلا بعد البيع فكيف ببيع الفضولي . كل ذلك من غير فرق بين القول بالكشف والقول بالنقل . ( نعم ) ما يعتبر في صحة العقد لا بما انه عقد بل كان دخيلا في ترتب الأثر عليه مما هو معتبر في المالك كاعتبار أن لا يكون المشتري للمصحف أو العبد المسلم كافرا أو شرط معتبر في ترتب الأثر على العقد لا في نفسه كالقدرة على التسليم فالمتبع فيه دليله ، أما القدرة على التسليم فهي معتبرة في زمان وجوب التسليم ، وهو قد يكون زمان العقد وقد يكون زمان الإجازة وقد يكون متأخرا عنهما كما في بيع السلم بعد مدة طويلة متأخرة عن زمان الإجازة ، فلا يعتبر حينئذ القدرة على التسليم لا في زمان العقد ولا في فزمان الإجازة ، فزمان اعتباره يختلف