تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
لا اشكال فيه من الجهة التي تذكر في الصورة الآتية ، وانما الكلام فيما إذا كان البائع هو الراهن ثم أدى دينه وفك الرهن فإنه ربما يفصل بينه وبين الفرضين السابقين ، فيحكم فيه بالبطلان بدعوى أن العقد الواقع من حين حدوثه مستند إلى المالك على الفرض ، ولذا لا حاجة إلى اجازته بعد ذلك ، ومع ذلك لم يكن مشمولا للعمومات فلا يقاس بالعقد الفضولي الذي ليس مستندا إلى من يعتبر استناده اليه قبل الإجازة وبعد ما استند اليه يعمه العمومات . ( ومن هنا ) فرقوا في النكاح بين ما إذا كان فضوليا غير مستند إلى الزوجين وما كان استناده تاما وكان المانع من جهة تعلق حق الغير ، كالنكاح ببنت أخ الزوجة أو أختها ، فإنه لا يصح إلّا بالاذن السابق لعين ما تقدم . ( هذا ) ولكن الحق هو الصحة وعدم الفرق بين هذه الصورة والصورتين السابقتين ، وذلك لأنه انما يرفع اليد عن العمومات في موارد تعلق حق الغير كالعين المرهونة أو النكاح ببنت أخ الزوجة أو بنت أختها من جهة ورود الدليل على اعتبار رضى من له الحق ، فيكون ذاك الدليل مخصصا زمانيا للعمومات لا افراديا ، فما دام لم يتحقق رضاؤه لا تعم العمومات للدليل وبعد حصول رضاه تعمه ( ومما يوضح ذلك ) ما ورد في نكاح العبد بدون اذن سيده من أنه لم يعص اللّه وانما عصى سيده فإذا أجاز جاز ، فان استناد النكاح فيه إلى الزوج كان محققا من حين حدوثه غاية الأمر اعتبر فيه رضا السيد فلم يكن يعمه العمومات إلّا بعد لحوقه ، فالتفصيل بين الصور لا وجه له . ( والحاصل ) إذا باع الراهن العين المرهونة فأجاز المرتهن فلا اشكال في الصحة ولكنه خارج عن محل الكلام ، وأما إذا باعه الراهن ولم يجز المرتهن إلى أن فكها