تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
المال إذا اغترم المال حصة الفقراء فان الفقراء شركاء في المال بأحد معاني الشركة من الشركة في العين أو في المالية أو بنحو الكلي في المعين ، فلم يكن البائع مالكا لحصتهم حين البيع ثم يملكها بعد أداء الزكاة من ماله الآخر . ولذا أورد عليه المحقق في المعتبر من ابتناء الصحة فيها على صحة بيع من باع ثم ملك ( ولكن الصحيح ) عدم ابتنائها على ذلك ، فان هذه المسألة منصوصة ، وقد ذكر المصنف النص الوارد فيها في كتاب الزكاة « 1 » كما نقلها المحقق أيضا ، ومضمونه أن المشتري في الفرض يؤدي الزكاة ثم يتبع البائع - أي يسترجع منه ما يقابله من الثمن أو يؤدي البائع لنفسه الزكاة - فيصح البيع في الجميع ، فمن المحتمل قريبا أن يكون منشأ ذهاب الشيخ إلى الصحة التعبد بمقتضى الصحيحة لا القاعدة ، فلا وجه لما ذكره المحقق كما لا وجه لما اعترض به المصنف عليه من توجيه ما ذهب اليه الشيخ بحمله على احتمال أن لا يكون مسلك الشيخ في الزكاة شركة الفقراء مع المالك بجميع معانيها وكونه قائلا بتعلق حقهم بالمال ، فإنه على ما بيناه مع التزامه بالشركة والتزامه بعدم صحة البيع فيمن باع شيئا ثم ملك يمكنه القول بصحة بيع جميع المال البالغ حد النصاب للنص الوارد فيها ( وكيف كان ) فلا يمكن اسناد القول بصحة البيع فيمن باع شيئا ثم ملك إلى أحد بمجرد ذهابه إلى صحة بيع المال الزكوي ، فلابد من التكلم
هامش
( 1 ) ذكر في الوسائل 6 / 86 في الباب 12 من كتاب الزكاة ، المطبوع حديثا . ما هذا لفظه : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ؟ قال : نعم تؤخذ منه زكاتها ويتبع البايع أو يؤدي زكاتها البايع . انتهى .