شرح
يوم مثلا ، وهذا يتصور في الماليات في المالك والولي ، بل لا يكون المجيز بهذا المعنى موجودا حال العقد غالبا .
( ثالثها ) أن يراد من عدم وجود المجيز وجود المانع عن الإجازة شرعا ، كما إذا فرضنا ان مال اليتيم أو داره بيع بنصف قيمته ولم تكن الإجازة ذات مصلحة من وقوع البيع ثم بعد مضي مدة سقط عن المالية لحكم السلطان بتخريبه أو وقوعه في الشارع مثلا ، فحدثت المصلحة في إجازة البيع السابق ، أما وجود المجيز حين العقد بأحد المعنيين السابقين فاعتباره واضح الفساد لعدم الدليل عليه ، بل ما ورد في نكاح الصغيرين بترك الاستفصال فيه يدل على عدم اعتباره ، وانما الكلام في اعتبار وجود المجيز بالمعنى الثالث والظاهر عدم اعتباره أيضا ، فان زمان الإجازة هو ظرف استناد البيع أو الشراء إلى المجيز لا قبله ، فكان المجيز بالإجازة يبيع أو يشتري ، فلابد من كونه حين الإجازة واجدا للأهلية لا قبلها .
ويتضح ذلك بفرض الكلام في عكس المسألة ، وهو ما إذا كان البيع حين وقوعه مصلحة لليتيم ، ثم صار على خلاف المصلحة حين الإجازة لتفاوت القيمة السوقية أو لغير ذلك ، فإنه لا اشكال حينئذ في عدم جواز الإجازة . فيعلم منه أن المعيار في المصلحة وعدمها بزمان الإجازة لا العقد .
( فتحصل ) انه لا يعتبر وجود المجيز حال العقد بجميع معانيه الثلاثة ، أي لا يعتبر وجود ذاته ولا تمكنه من الإجازة عقلا ولا تمكنه من الإجازة شرعا ، بقي الكلام في الدليلين اللذين أقيما على اعتبار وجود المجيز حين العقد من أنه إذا لم يكن المجيز موجودا حال العقد أو لم يكن متمكنا من الإجازة عقلا أو شرعا امتنع صحة العقد ، فإذا امتنع في زمان امتنع دائما ، ومن لزوم الضرر على المشتري لامتناع