شرح
المالك من الرهن فهل يصح البيع بذلك أم لا ؟ ربما يتوهم البطلان ، بدعوى أن أدلة صحة بيع الفضولي غير شامل للفرض ، لأنها ظاهرة في صحة العقد بعد استناده إلى المالك ، والمفروض في المقام عدم الصحة بعد تمامية الاستناد أيضا لكون العين متعلقا لحق المرتهن ، والمفروض عدم تحقق عقد آخر بعد سقوط حقه ولكن الصحيح أن مقتضى العمومات - مع ما دل على اعتبار رضى المرتهن أو كون الملك طلقا - هو الصحة بعد لحوق رضاه أو سقوط حقه ، وهذه من صغريات الكبرى المعروفة ، وهي ما إذا ورد دليل ودار أمره بين التقييد والتخصيص - كما إذا ورد وجوب اكرام العلماء وعلمنا بعدم وجوب اكرام زيد العالم - ودار الأمر بين خروجه مطلقا وخروجه في زمان خاص ، والصحيح هو التقييد للاقتصار على القدر المتيقن .
وفيما نحن فيه أيضا نقتصر في رفع اليد عن العمومات بما إذا لم يسقط حق المرتهن دون ما إذا سقط برضاه أو بأداء دينه .
وهذا واضح وانما الكلام في موردين :
( الأول ) في أنه هل يحتاج إلى إجازة المالك بعد فك الرهن أو لا حاجة إليها ؟
الظاهر هو الثاني ، وذلك لأن الاحتياج إلى الإجازة انما كان من جهة حصول الاستناد إلى المالك ، وفي الفرض الاستناد اليه موجود تكوينا وشرعا ، وانما كان المانع عن الصحة تعلق حق المرتهن بالعين ، وقد سقط على الفرض فلا موجب لإجازة المالك .
( الثاني ) في أن نزاع الكشف والنقل هل يجري في المقام وهل يحتمل فيه الكشف أم لا ؟ الظاهر هو الثاني وتعين القول بالنقل لكن بالمعنى الذي نبينه ، وذلك لأنا انما قلنا بالكشف في بيع الفضولي من جهة أن الإجازة كانت متعلقة بالبيع