قوله رحمه اللّه : الثالث : لا يشترط في المجيز كونه جائز التصرف حال العقد [ 1 ]
شرح
تصرفه في الثمن والمثمن .
ونقول : أما لزوم الضرر ففيه :
( أولا ) انه مبني على لزوم العقد من طرف الأصيل ، وقد عرفت أن الصحيح جوازه من طرفه .
( وثانيا ) ينتقض ذلك بما إذا كان المجيز موجودا حال العقد ولكنه لم يجز ولم يرد بحيث لزم منه تضرر المشتري ، فما تقولونه هناك نقول به في المقام .
( وأما الامتناع ) فلم نفهم مراد العلامة قدّس سرّه منه ، فان الشيء إذا امتنع ذاتا في زمان كامتناع اجتماع النقيضين امتنع دائما كما أفاد ، وأما إذا امتنع شيء في زمان بالغير - أي لعدم تحقق علته - فلا مانع من وجوبه بعد ذلك لوجود علته . ومن الظاهر أن امتناع صحة العقد في المقام ليس امتناعا ذاتيا ، وانما هو امتناع بالغير من جهة عدم تحقق العلة ، وهي استناد العقد إلى من يعتبر استناده اليه لعدم وجود المصلحة أو لغير ذلك ، فإذا وجدت المصلحة وتحققت الإجازة والاستناد وجبت الصحة ، فالصحيح عدم اعتبار وجود ذات المجيز ولا تمكنه من الإجازة عقلا ولا شرعا .