تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
قوله رحمه اللّه : الثالث : لا يشترط في المجيز كونه جائز التصرف حال العقد [ 1 ]
شرح
تصرفه في الثمن والمثمن . ونقول : أما لزوم الضرر ففيه : ( أولا ) انه مبني على لزوم العقد من طرف الأصيل ، وقد عرفت أن الصحيح جوازه من طرفه . ( وثانيا ) ينتقض ذلك بما إذا كان المجيز موجودا حال العقد ولكنه لم يجز ولم يرد بحيث لزم منه تضرر المشتري ، فما تقولونه هناك نقول به في المقام . ( وأما الامتناع ) فلم نفهم مراد العلامة قدّس سرّه منه ، فان الشيء إذا امتنع ذاتا في زمان كامتناع اجتماع النقيضين امتنع دائما كما أفاد ، وأما إذا امتنع شيء في زمان بالغير - أي لعدم تحقق علته - فلا مانع من وجوبه بعد ذلك لوجود علته . ومن الظاهر أن امتناع صحة العقد في المقام ليس امتناعا ذاتيا ، وانما هو امتناع بالغير من جهة عدم تحقق العلة ، وهي استناد العقد إلى من يعتبر استناده اليه لعدم وجود المصلحة أو لغير ذلك ، فإذا وجدت المصلحة وتحققت الإجازة والاستناد وجبت الصحة ، فالصحيح عدم اعتبار وجود ذات المجيز ولا تمكنه من الإجازة عقلا ولا شرعا .

اشتراط كون المجيز جائز التصرف حال العقد

[ 1 ] قد يكون عدم جواز تصرفه حال العقد لعدم المقتضي - أي لعدم كونه مالكا - وأخرى لفقدان الشرط ، كما إذا لم يكن المالك حين العقد بالغا أو عاقلا أو رشيدا ، وثالثة لوجود المانع كما إذا كان العين مرهونة حال البيع ثم فكها المالك من الرهن فأجاز البيع أو وجد الشرط في الفرض الثاني أو حصل الملك بناقل قهري أو اختياري في الأول حين الإجازة ، فهل يكفي ذلك في صحة العقد أو لا ؟ وظاهر المصنف كون المسائل ثلاث على ما بيّناه إلّا انه لم يتعرض إلّا لمسألتين .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 420 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي