تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
( وبالجملة ) عدم جواز تصرف المجيز حال العقد قد يكون لعدم المقتضي وقد يكون لوجود المانع ، وعدم المقتضي قد يكون من جهة عدم كون المجيز مالكا حال العقد وقد يكون من جهة كونه فاقدا للشرط من بلوغ أو عقل أو رشد ووجود المانع مثل كون المال متعلقا لحق الغير . ثم عدم ملكية المجيز تارة يكون واقعيا كمن باع ثم ملك ، وأخرى ظاهريا ثم ينكشف الخلاف كمن باع مال أبيه مع استصحاب حياته ثم بان موته ، وثالثة يكون اعتقاديا كمن اعتقد كون المال لغيره فباعه ثم انكشف الخلاف ، فهنا مسائل : ( الأولى ) فيما إذا كان المجيز فاقدا للشرط حين البيع بأن كان صبيا أو سفيها أو مجنونا ، والظاهر فيها الحكم بالصحة إذا أجاز الولي أو صار هو الولي على ماله فأجاز ، بناء على ما تقدم من عقد الصبي إذا أجاز الولي فيما إذا كان هو المنشئ للبيع لا غيره البائع ، وذلك لأن العقد الواقع - وان كان حين حدوثه مستندا إلى المالك - الا أن هذا الاستناد كان ملغى في نظر الشارع ولم يعتبره لفقدان الشرط ، ولم يكن العقد مستندا إلى من يعتبر استناده اليه ، فلابد من تحقق الاستناد بعد تحقق الشرط ، فإذا تحقق الاستناد صح ( نعم ) لو قلنا بسقوط انشاء الصبي ومن بحكمه لم يكن العقد الصادر منه قابلا للصحة ، ويدل عليه أو يؤكده الأخبار الواردة في نكاح الصغار . ( الثانية ) فيما إذا كان المبيع متعلقا بحق الغير حين العقد ، وفي هذا الفرض تارة يكون البائع هو المرتهن وأخرى يكون شخصا أجنبيا وثالثة يكون هو الراهن أما إذا باع المرتهن العين المرهونة فلا اشكال في صحته إذا أجاز المالك لرجوع بيعه إلى اسقاط حقه ، وهكذا إذا باع الأجنبي فأجاز المالك الراهن والمرتهن معا ، فإنه أيضا