تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
قوله رحمه اللّه : أما المسألة الأولى . . . [ 1 ]
شرح
السابق واستند بها البيع السابق إلى المالك ، فكان مقتضى صحته ترتب آثار الملك من حين صدور العقد ، وأما فيما نحن فيه فالعقد كان من حين صدوره مستندا إلى المالك وانما كان عدم صحته من جهة اعتبار أحد أمرين في صحة البيع : إما كون المال ملكا طلقا ، وإما تحقق الرضا ممن له الحق في المال فلا يترتب الأثر عليه إلّا بعد حصول الشرط وهو سقوط حق المرتهن وصيرورة الملك طلقا للبائع لا قبله نظير القبض في بيع الصرف والسلم ، فان الأثر لا يترتب عليه إلّا بعد حصول القبض لا أن القبض يكشف عن ترتب الأثر عليه من حين صدوره . ( ومن هنا ) يعلم أن البائع للعين المرهونة لو كان فضوليا - أي غير المالك - فأجاز المالك بعد ما فك العين عن الرهن يترتب عليه آثار المبادلة من حين سقوط حق المرتهن لا قبله ، وهذا أيضا نقل بمعنى كما ذكرنا . هذا كله فيما إذا كان عدم جواز تصرف المجيز حين العقد من جهة فقدان الشرط أو وجود المانع .

المسألة الأولى [ فيما إذا كان عدم جواز تصرفه من جهة عدم المقتضي ]

[ 1 ] هذه المسألة فيما إذا كان عدم جواز تصرفه من جهة عدم المقتضي - أي عدم كونه مالكا - وقد جعلها المصنف على أقسام ثلاثة : لأنه تارة لا يكون مالكا حين العقد واقعا فيبيع مال الغير لنفسه مع العلم بأنه ليس له ، فيملكه بعد ذلك بسبب اختياري أو قهري ، وأخرى يبيع مال الغير لنفسه مع عدم كونه مالكا ظاهرا فينكشف الخلاف ، وثالثة يعتقد أنه مال الغير فيبيعه لمالكه ثم ينكشف خطأه وانه له . ( أما الفرض الأول ) ففيه قولان الصحة والبطلان ، وقد نسب الصحة إلى الشيخ استنادا إلى ما ذكره في المال الزكوي قبل اخراج زكاته من صحة البيع في جميع