تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
وأما الشروط الأخر مما يعتبر في العوضين فهي على قسمين . فإن كان الشرط الفاقد هي المالية العرفية كما إذا كان المبيع هي الثمرة قبل بدو صلاحها ثم بدا صلاحها فيما بينه وبين الإجازة ، أو المالية الشرعية كما إذا كان المبيع خمرا فصار خلا قبل الإجازة بحيث كان ما وقع عليه البيع مباينا عرفا أو شرعا مع ما ورد عليه الإجازة فلا اشكال في الفساد أيضا ، لأن ما وقع البيع عليه غير قابل للمبادلة وما هو قابل لها لم يقع عليه البيع . وأما إذا لم يكن التبدل في المالية بل كان التبدل في صفة أو مانع - بأن كان هناك مانع عن الصحة فارتفع - أو لم يكن المبيع أو الثمن واجدا لصفة معتبرة في صحة البيع فوجدت تلك الصفة ، كما إذا فرضنا ان المبيع كان مائعا متنجسا - بناء على مانعية نجاسته عن البيع فطهر بالاتصال بجار أو مطر أو كان المبيع وقفا ولم يكن مجوز لبيعه فوجد أو كان أم ولد فمات ولدها إلى غير ذلك مما لا يوجب تباين الأمرين - فالظاهر هو الصحة ، لأن البيع واقع على العين الموجودة ، والمفروض وجدانها لشرط الصحة حينما يستند البيع إلى المالك ويعمه عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِفلا مانع من صحته على القول بالنقل . ( وأوضح ) من هذا ما إذا كان الفاقد شرطا للمالكين - كاسلام من يشتري المصحف أو العبد المسلم - فإذا كان المشتري لهما حين الشراء كافرا ثم أسلم حين الإجازة لم نر مانعا من الصحة على النقل ، بل لا يبعد الصحة في الفرضين حتى على الكشف ، فان معنى الكشف ليس حصول المبادلة من حين حدوث البيع ، بل حصولها قبل الإجازة في الزمان الذي يمكن تحققها فيه على ما يأتي تفصيله ، وهو مختار المصنف أيضا ، فلا مانع من الالتزام بصحة البيع في الصورتين من حين تحقق