قوله رحمه اللّه : وكذا لو قارن العقد فقد الشرط . . . [ 1 ]
شرح
الشخصي ليقع للورثة وعدم كون الميت قابلا لأن ينتقل اليه المال . وهكذا تظهر الثمرة في الثمن الكلي في الارتداد الفطري ، فإنه على الكشف يصح البيع فأما أن يخرج الثمن من أمواله وينتقل الباقي إلى ورثته كما في الموت ، وأما أن يجبر المرتد نفسه على الأداء بأن يكتسب ويحصل المال ويؤدي دينه بناء على القول بأنه يملك ما يحصّله بعد ارتداده . وعلى النقل يفسد البيع لعدم قابليته لانتقال المصحف والعبد المسلم اليه ، أو لعدم كونه قابلا لتملك المال رأسا على القول به ، فلا فرق بين الموت والارتداد الفطري في الموردين - أي الثمن الشخصي والكلي الذمي - .
( نعم ) بينهما فرق فيما إذا كان الثمن فعلا ، فإنه في فرض الموت يفسد البيع لأنه من قبيل تلف الثمن قبل القبض ، فيدخل تحت قاعدة « كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه » . وأما في فرض الارتداد يصح البيع ويجبر المرتد على العمل فيما إذا أمكن ذلك وينتقل عوضه إلى وارثه . ( نعم ) قد يكون العمل مما لا يقدر عليه المرتد كالنيابة في العبادات فيبطل . هذا كله في تفصيل ما تقدم - أي فيما إذا كان العقد واجدا للشرائط وتخلل فقدانه لها قبل لحوق الإجازة - بقي الكلام في العكس .
[ 1 ] ظاهر المصنف في هذا الفرض هو بطلان البيع مطلقا وان ذكر بعد ذلك أن باب المناقشة وان كان واسعا إلّا أن الأرجح ما ذكرناه ، ولكن الصحيح هو التفصيل بين الشروط ، فما كان منها معتبرا في العقد حدوثا كشرائط المتعاقدين - من البلوغ والعقد - يكون فقدانه موجبا للفساد ، فإذا كان العاقد صبيا أو مجنونا حين العقد فبلغ أو أفاق قبل الإجازة فسد البيع لا محالة ، لأن المحقق كان فاقدا للشرط وبعد تحقق الشرط لم يتحقق عقد آخر ، وهكذا الغرر المعتبر عدمه في العقد فإذا فرضنا كون البيع حين حدوثه غرريا ثم ارتفع قبل الإجازة لا يوجب زواله صحة ما وقع فاسدا .