شرح
ونقول : أما الأخبار الظاهرة فلعلّه أراد بها ما ورد في الاتجار بمال اليتيم وفي المضاربة على خلاف مقتضى عقدها من أن الربح لليتيم أو المالك والخسارة على العامل ، فان الامام لم يستفصل فيها بين ما إذا كان طرف المعاملات الواقعة على مال اليتيم أو غيره حيا أو ميتا ، فهي مطلقة .
( وفيه ) ان هذه الأخبار أجنبية عن بيع الفضولي . وأما الخبر الصريح فلم نعرفه ، وان كان نظره إلى رواية ابن أشيم حيث فرض فيها موت الدافع .
( ففيه ) ان الدافع وكل العبد المأذون في الشراء فلم يكن فضوليا .
( ثانيها ) ما تمسك به على عدم اعتبار ذلك من الخبر الوارد في تزويج الصغيرين بدعوى ان الزوجين في النكاح ركن كالعوضين في البيع ، فكما لا يخل تلف أحد الزوجين بصحة النكاح لا يضر تلف أحد المالين بصحة البيع .
( وهو غريب منه ) أما أولا - فلأن لازم ذلك صحة البيع ولو كان التلف قبل القبض ، لعدم تحقق قبض واقباض في مورد خبر الزوجين ، بل لا معنى فيهما للقبض .
( وثانيا ) نفرض ان العوضين في البيع بمنزلة الزوجين في النكاح ، إلّا ان التعدي عن النكاح إلى البيع لماذا ؟ مع أنه ليس في الخبر عموم علة ، ظاهر المصنف انه بالفحوى والأولوية ومن الواضح عدم ثبوت أولوية في مورد الخبر ، وذلك لأنا وان سلمنا أولوية بيع الفضولي بالصحة من النكاح الفضولي إلّا ان ذلك انما هو في النكاح المستلزم للوطي ويكون منه الولد ، فلا محالة يكون أهم من البيع ، وأما النكاح في مورد الخبر الذي فرض فيه موت أحد الزوجين فلا يترتب عليه وطي ولا ولد سوى انتقال المال بالإرث الذي هو ثابت في البيع أيضا ، فالأولوية غير