شرح
جهة إجازة أو أمانة أو غير ذلك فباعه إياه أحد فضوله فتلف قبل الإجازة فيكون التلف بعد القبض بإذن المالك وان لم يكن بعنوان انه مالك ، إذ لا يعتبر في القبض ذلك ، فلا يعمه « كل مبيع تلف قبل القبض » - الحديث .
( ثانيهما ) ان يفرض البائع الفضولي مأذونا من المالك في اقباض أمواله إلى أي شخص أراد وان لم يكن مأذونا في البيع فباع واقبض ثم تلف قبل إجازة المالك فإنه أيضا يكون بعد القبض الصحيح المستند إلى المالك ، فإذا يمكن في الفضولي فرض تلف أحد العينين بعد القبض الصحيح ، فتظهر فيه الثمرة على ما تقدم .
( ثم ) ان المصنف جعل من جملة أمثلة هذا الفرض - أعني سقوط أحد المالين عن الملكية - ما إذا تنجس المبيع المائع .
( وفيه ) ما لا يخفى ، فان تنجسه غير موجب لزوال ملكيته بل هو بعد التنجس مملوك ولمالكه التصرف فيه بما لا يعتبر فيه الطهارة من الطلي والاستصباح ونحو ذلك ، غايته لا يجوز بيعه على كلام تقدم في المكاسب المحرمة ، فعليه كان الأولى أن يجعله المصنف مثالا لما إذا فقد بعض شرائط صحة البيع قبل لحوق الإجازة ، وأما المثال لما نحن فيه كما ذكرنا ما إذا انقلب الخل خمرا قبل الإجازة . هذا كله في المورد الأول .
( وأما المورد الثاني ) - وهو التعرض لما ذكره صاحب الجواهر - فقد عرفت ما أوردناه عليه من أنه تام بناء على كون صحة العقد الفضولي على خلاف القاعدة بالنص الخاص ، وأما على المختار من شمول العمومات له فمقتضى اطلاقها عدم اعتبار شيء من ذلك . وأما المصنف فقد أورد عليه بوجوه :
( أحدها ) ان عدم اعتبار ذلك مما هو صريح بعض الأخبار وظاهر البعض الآخر ،