شرح
على القول بالأمارية المحضة لا يبعد دعوى العكس على كلام فيه لاحتمال أن يكون المعرف خصوص الإجازة التي لا يسبقها ما ينافي العقد السابق .
( وأما ) إذا لم يكن العقد الثاني منافيا مع الأول - كما إذا باع المالك المبيع الفضولي قبل الإجازة جهلا أو غفلة لأن يكون ذلك ردا منه أو اعتقه كذلك - فهل يكون العقد الثاني نافذا دون الأول ، كما قواه المصنف وان احتمل خلافه أولا وتبعه الميرزا ، أو يقدم الأول مطلقا ، أو تفصيل بين الكشف والنقل ؟ وجوه والظاهر هو صحة العقد الأول على الكشف ( وذلك ) لأن المالك يكون حينئذ أجنبيا عن المال ، فبيعه أو عتقه له يكون بمنزلة بيع غير المالك وعتقه .
وما ذكره الميرزا من أن المجيز لا بد وأن يكون مالكا حين الإجازة .
( يرد عليه أولا ) أن المجيز لا بد وأن يكون مالكا حين العقد لا حين الإجازة ، فإنه مستحيل على القول بالكشف حتى في فرض عدم تحقق البيع والعتق منه .
( وثانيا ) ان الإجازة والرد لم يتعلقا بالمال وانما هما متعلقان بالعقد كالفسخ والرد ، فالمعتبر أن يكون المجيز مالكا للعقد حين الإجازة لا للمال ، ومن الظاهر كون المجيز كذلك في المقام ، فان العقد واقع على ملكه .
( ثم لا يخفى ) أن ما ذكرناه غير جار في الفرض الأول من جهة الفرق الظاهر بينهما ، فان العقد الثاني في القسم الأول مناف للعقد الفضولي ، إذ لا يمكن تزويج المرأة لشخصين ، وهذا بخلاف القسم الثاني ، فان العقد الثاني فيه لا ينافي الأول ، إذ يمكن صحة كليهما ، فيكون العقد الأول صحيحا ويصح الثاني أيضا ، غايته يكون فضوليا على الكشف الحقيقي وبمنزلة الفضولي على الكشف الحكمي ، فيغرم المالك الأول للمشتري في فرض العتق لكونه متلفا لماله - فتأمل . ويكون البيع له في البيع .