تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
يكن كذلك كما في الفرض ، فلا تكون الإجازة فيه كاشفا عن صحة العقد السابق ، فيكون العقد الثاني صحيحا . ( والفرق ) بين ما ذكره الميرزا وما ذكرناه : ان ما أفاده يكون من قبيل ابداء المانع ، وما اخترناه يكون من قبيل عدم المقتضي . وتظهر الثمرة بينهما على الكشف الحكمي كما سيتضح ، وأما على الكشف الحقيقي فالفرق علمي محض ، وأما على الكشف الحكمي الذي اخترناه فبما انه على طبق القاعدة والعمومات فتأمل واطلاقها يقتضي ثبوته ، حتى فيما إذا لم يكن المجيز مالكا للعين لولا الإجازة ، فلابد من الالتزام بصحة الإجازة ونفوذها ، وحينئذ بما أن العقد الثاني أيضا كان صادرا عن المالك حدوثا ومشمولا للعمومات ويبعد عدم شمولها بقاء ، ولا بد من الحكم بصحته غاية الأمر إن كان قابلا للجازة كالبيع يكون فضوليا مراعيا على إجازة المالك وان لم يكن قابلا لها كالعتق يكون تالفا ، فيطالب المشتري المجيز بالمثل أو القيمة . وهذا هو مقتضى الجمع بين الأدلة كما في البيع الخياري إذا كان المبيع تالفا حين الفسخ ، فإنه ينتقل حينئذ إلى المثل أو القيمة . ( الجهة الثالثة ) في تصرف المالك في نماء ما انتقل عنه ، كما إذا فرضنا ان المدة بين زمان العقد وزمان الإجازة طالت وكان المبيع حيوانا أو شجرا وحصل له النماء وتصرف المالك فيه ببيع أو غيره ، فعلى القول بالنقل يكون تصرفه فيه تصرفا في ملكه ، فيكون نافذا ، إذ المفروض بقاء العين على ملكه ويتبعها النماء . وأما على الكشف الحقيقي فالظاهر بطلان تصرفه لكونه تصرفا في ملك الغير ، إذ المفروض انتقال النماء إلى المشتري تبعا للعين ، وفاقا للمصنف لو كانت العبارة « لو نقل الولد » بدون كلمة الام ، ولكنه قدّس سرّه بعد حكمه ببطلان التصرف في النماء احتمل صحته أيضا ،