تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
ايجاد وصف الزيادة في الشيء بقاء ، فإذا قال المصلي « ايا » مثلا ثم بدى له أن يعيده فقال « إياك نعبد » لا تبطل به الصلاة ، لأن كلمة « إيا » لم تحدث زيادة وانما اتصف بالزيادة بقاء حين التكرار فلا يعمه الدليل ، والمقام كذلك ، فان أدلة الاستيلاد منصرفة عن استيلاد المملوك حدوثا لا بقاء ، وعلى الكشف بالمعنى المختار يكون الاستيلاد استيلاد المملوك بقاء من حين الإجازة واعتباره مالكا من حين العقد ، وأما حدوثا فلم يكن استيلادا لمملوكه فلا تعمه الأدلة . وهكذا على الكشف الحكمي ، فان التنزيل عليه يكون بعد لحوق الإجازة وان كان متعلقه الآثار السابقة وأما على النقل فالأمر واضح . ( الجهة الثانية ) في نفوذ تصرف من انتقل عنه المال فيما بين وقوع العقد والإجازة ، كما إذا فرضنا ان الفضولي باع مال أحد فباعه المالك لآخر من غير أن يكون ردا بل كان لعدم علمه بعقد الفضولي أو لجهله به ثم علم به فأجازه ، فهل يكون البيع الثاني نافذا دون الفضولي أو تكون الإجازة نافذة دونه ؟ تارة يكون العقد الثاني منافيا مع العقد الفضولي الأول وأخرى لا يكون منافيا ، أما إذا كان منافيا له - كما إذا زوج أحد امرأة فضولة لشخص ثم زوجت المرأة نفسها لرجل آخر من غير علم بالنكاح الفضولي ثم علمت فأجازته - كان العقد الثاني نافذا دون الأول حتى على الكشف الحقيقي ( والسر ) في تقديمه عليه هو السر في تقدم الامارات على الأصول العملية ، فان العقد الثاني تام الأجزاء والشرائط ومستند إلى من يعتبر استناده اليه ، فشمول العمومات له فعلي غير مراعى - فتأمل . ( وهذا ) بخلاف شمولها للعقد الأول ، فإنه مراعى بعدم نفوذ العقد الثاني ليستند الأول إلى المالك بإجازته ، من غير فرق بين القول بالكشف أو القول بالنقل ( نعم )