تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
الكشف وكون نفس الإجازة شرطا حتى فيما إذا علم بلحوق الإجازة ، ومعه كيف حكم في المقام بحلية الوطي واقعا على الكشف الحقيقي وكون الإجازة بنفسها شرطا ، ولعل ذلك صدر من قلمه الشريف سهوا . والصحيح انه بناء على الكشف الحقيقي بأقسامه يكون التصرف حلالا واقعا . وأما على الكشف الحكمي - حتى على ما اخترناه من كون ظرف الاعتبار متأخرا وظرف المعتبر سابقا - فلا يحل التصرف فضلا عن النقل . ( هذا ) وأما ما ذكره قدّس سرّه من أنه لو أولدها صارت أم ولد - الخ ، ففيه : ان ظاهر أدلتها اعتبار حيلة الوطي ظاهرا والا فلا تكون الأمة أم ولد ، فلا وجه لما ذكره في المقام أيضا ( وتفصيل الكلام ) في بيان الثمرة بين الكشف بأقسامه والنقل تارة يقع في الأحكام الخارجية المترتبة على جواز التصرف وعدمه ، وأخرى في نفس تصرف من انتقل عنه المال ، وثالثة في تصرف من انتقل اليه ، فلابد من البحث في جهات : ( الأولى ) في الأحكام المترتبة على جواز التصرف ، فنقول : إذا بيعت الأمة فضولة فوطئها المشتري قبل إجازة المالك فعلى القول بالكشف الحقيقي يكون الوطي في ملكه ولا يكون زنا بذات البعل ، وإذا استولدها يحكم بكونها أم الولد ، لأن الاستيلاد وقع في ملكه . وأما على الكشف الذي اخترناه فالوطي يكون زنا بذات البعل وتترتب عليه آثاره من الحد والحرمة المؤبدة لعدم وقوعه في ملكه ، وإذا استولدها لا يحكم عليها بكونها أم ولد ، لأن ظاهر أدلة أحكام أم الولد كون الاستيلاد في الملك حدوثا ولا يعم ما إذا كان كذلك بقاء ، كما ذكرنا ذلك في حديث « من زاد في صلاته » ، وقلنا : ان ظاهر « زاد » ايجاد الزيادة - أي الزائد حدوثا - لا