تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
الحمل وانه يعزل من الإرث بمقدار نصيب ذكرين ، مع أن استصحاب عدم الولد الثاني بل استصحاب عدم كون الحمل ذكرا يكون جاريا . ( والحاصل ) ان الكشف الحكمي بمعنى تنزيل غير المالك بمنزلة المالك في جميع الآثار لا يكون ممكنا ثبوتا ، وذلك لأن المنزل عليه في باب التنزيل قد يكون أمرا خارجيا كقوله الفقاع خمر والصلاة طواف وقد يكون أمرا اعتباريا شرعيا يكون وضعه ورفعه بيد الشارع ، ففي القسم الأول يصح التنزيل - سواء كان في بعض الآثار أو في جميعها - وأما في القسم الثاني فلا يصح التنزيل فيه الا إذا كان في بعض الآثار وأما في تمام الآثار فلا معنى للتنزيل أصلا بل يثبت حينئذ نفس المنزل عليه ، فإذا نزلت المطلقة الرجعية مثلا منزلة الزوجة في جميع الآثار فهي زوجة حقيقة ، وهكذا إذا نزل غير الواجب بمنزلة الواجب كذلك فهو واجب ولا معنى للتنزيل ، والمقام من قبيل الثاني فان الملكية الشرعية التي هي محل كلامنا اعتبار شرعي ، فإذا نزل غير المالك منزلة المالك في جميع الآثار فلا محالة اعتبر مالكا ( وعليه ) فالكشف الحكمي بهذا المعنى فاسد ثبوتا فينحصر الكشف فيما ذكرناه . ( ثم إن ) فخر المحققين استدل على الكشف وبطلان النقل بوجه عقلي كما هو دأبه في الفقه على ما قيل ، وحاصله : ان القول بالنقل يستلزم تأثير المعدوم ، وهو محال ، فان العقد حين الإجازة وتحقق الأثر - أعني الملكية - معدوم . ( وفيه ) أولا : ما أورده المصنف من النقوض ، فان لازم ما ذكره تحقق الملكية من حين الايجاب وان تأخر عنه القبول والا يلزم تأثير المعدوم ، وهكذا في بيع الصرف يلزم حصول الملك قبل القبض وإلّا لزم المحذور المزبور ، وكذلك يلزم انكار