شرح
ومرسل العنان في الإجازة والرد - فتأمل . وبما ان اعتبار المالك يكون بعد الإجازة ومعتبره الملكية السابقة يثبت ما ذكرناه .
( وثانيا ) نفرض ان الشارع أيضا يعتبر الملكية واعتباره أزلي ، الا ان موضوع حكمه بالملكية انما هو المجيز ، فيعتبر المجيز مالكا للثمن ، ومن الظاهر أن الحكم مشروط بوجود موضوعه ولا يكون فعليا الا بعد فعلية موضوعه ، فاعتبار الشارع للملكية إنما يصير فعليا بعد تحقق المجيز خارجا بتحقق الإجازة ومتعلقه الملكية السابقة ، فالكشف بهذا المعنى الموافق للذوق العرفي مما لا مانع منه ثبوتا ، ويدل عليه في مقام الاثبات ظهور رواية محمد بن قيس لو قبلنا دلالتها على صحة الفضولي ، وصراحة صحيحة أبي عبيدة « 1 » الواردة في نكاح الصغيرين إذا مات أحدهما قبل أن يجيز الآخر ، فإنها صريحة في الكشف إذ لا معنى للنقل مع موت أحد الزوجين ، وإن لم يبين فيها كون الكشف بالمعنى المستحيل أو بمعنى اعتبار وصف التعقب أو الامارية المحضة ، ولكن بما انا بينا استحالة الأول وقلنا إن الثاني لا دليل عليه والثالث مخالف لظاهر الأدلة فلا محالة يتعين الكشف بالمعنى الذي اخترناه ، ومع التنزل لا بد من حملها على الكشف الحكمي ، بمعنى ترتب آثار الملكية السابقة وان لم يثبت أصلها .
( بقي الكلام ) في وجه حكم الامام عليه السّلام في الصحيحة بعزل نصيب الزوجة من الإرث وعدم دفعه إلى الورثة مع أن استصحاب عدم لحوق الإجازة يقتضي دفعه إليهم ، والظاهر أن ذلك من باب الاحتياط في الأموال ، كما ورد نظيره في ارث
هامش
( 1 ) تقدم مصدر هذين الخبرين فراجع .