تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
والمعتبر أيضا أمر متأخر وكل منهما أمر ممكن ( ومن هنا ) قلنا في باب التعليق انه لو لم يكن اجماع على بطلان التعليق في العقود لقلنا بامكان أن يبيع الانسان ماله من بعد مدة . وقد يكون الاعتبار متأخرا والمعتبر أمرا سابقا فمن الآن يعتبر الملكية قبل سنة ، وهذا أيضا أمر ممكن ولذا قلنا إنه لولا بعد البيع من السابق عن المرتكز العرفي وانصراف الأدلة عنه لقلنا بجواز أن يبيع الانسان ماله فعلا من السابق ، بأن ينشأ فعلا الملكية السابقة ويرتب آثارها ، فإذا أمكن ذلك نلتزم به في الفضولي ونقول بتحقق الاعتبار بعد الإجازة متعلقا بالملكية السابقة من حين حدوث العقد ، لدلالة الخبر الوارد في الإرث والوارد في النكاح على ذلك . وهذا غير الكشف الحكمي الذي التزم به المصنف بمعنى ترتيب آثار الملكية السابقة بعد الإجازة ، فإنه - وان كان ممكنا - الا انه لا دليل عليه إذا تم ما ذكرنا . ( نعم ) لو لم يتم هذا لقلنا بالكشف الحكمي من باب اللابدية للخبرين المزبورين ( وقد ) أورد على ما اخترناه بوجهين : ( أحدهما ) : ما ذكره الميرزا رحمه اللّه في الخروج عن الدار المغصوبة من استحالة ثبوت حكمين مختلفين في زمان واحد وان كان زمان اعتبارهما مختلفا ، فان الميزان في ذلك بزمان الفعلين لا بزمان الاعتبارين ، فلا يمكن أن يحكم على شيء واحد بحكم في يوم الخميس ثم يحكم عليه بما يخالفه في يوم الخميس أيضا ، ويجري ذلك في المقام فيقال : ان العبرة في التضاد بزمان المعتبر لا الاعتبار ( وقد أجبنا عن ذلك ) بأنه انما يستحيل في الأحكام التكليفية ، لكونها ناشئة من المصالح أو المفاسد الثابتة في متعلقاتها ، فلا يمكن أن يكون شيئا موافقا للغرض ومخالفا له في زمان
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 366 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي