تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
الزمان السابق ظرفا لها . ( وقد أجبنا عنه ) بأنه لا واسطة بين الاطلاق والتقييد فإذا لم تكن الملكية المعتبرة مقيدة فلابد من الاطلاق واستمرارها من حين حدوث العقد ، ولا تقاس الإجازة بالقبول ، فان القبول مقدم على العقد بخلاف الإجازة . ( وثانيهما ) أن الإجازة - وان تعلقت بالملكية من حين العقد - الا أن الممضى شرعا انما هي الملكية المرضية للمالك ، ولا تكون المبادلة مرضية له الا بعد الإجازة فحينئذ يلحقها الامضاء الشرعي . ( والجواب عنه ) أن تحقق الامضاء والاعتبار الشرعي - وان كان بعد لحوق الإجازة بالعقد - الا انه لا مانع من أن يكون متعلقه الملكية السابقة من حين صدور العقد ، فيكون ظرف الامضاء والاعتبار متأخرا وظرف المعتبر سابقا . ( توضيح ذلك ) أن الأمور الاعتبارية ليس لها وعاء إلّا في عالم الاعتبار ، فيوجد الأمر الاعتباري حقيقة بنفس الاعتبار في وعائه ، وقد يكون زمان الاعتبار والمعتبر ومتعلقه متحدا ، فيعتبر من الآن الملكية الفعلية للأمر الفعلي وقد يكون زمان الاعتبار سابقا على زمان المعتبر فيكون الاعتبار فعليا والمعتبر أمرا متأخرا ، كما في الوصية فان الموصي يعتبر فعلا الموصى له ملكا لماله بعد موته ، فيكون المعتبر هو الملكية بعد الموت ، فقبل الموت لم يتحقق أمر سوى الاعتبار ، وإذا تحقق الموت يصير المعتبر أيضا فعليا . ( والفرق ) بين هذا وبين الواجب التعليقي هو أن المعتبر في الوجوب التعليقي فعلي ومتعلقه أمر متأخر ، ومن ثم يجب تحصيل مقدمات الواجب ، وهذا بخلاف باب الوصية ونحوها ، فإنه لم يتحقق فيها المعتبر أيضا وانما تحقق نفس الاعتبار