تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
قوله رحمه اللّه : ثم إن مما ذكرنا - إلى أن يقول - يظهر اندفاع اشكال آخر في صحة البيع لنفسه مختص بصورة علم المشتري [ 1 ]
شرح
التملك ضمنا يصح بلا اشكال ، وكأن الشيخ قدّس سرّه غفل من أن نفس البيع للنفس انشاء للملك ضمنا وتخيل انه مجرد البناء على الملكية ، ولذا أورد عليه بأن الاذن لا يؤثر التملك - أي مجردا من دون تحقق انشاء للتملك - فكيف بالإجازة - أي المجردة - فتأمل . [ 1 ] ملخص الاشكال : ان الأصحاب حكموا فيما إذا كان الأصيل في البيع عالما بكون طرفه غاصبا وانه يبيع لنفسه ومع ذلك باعه وسلطه ليس له الرجوع إلى الغاصب لو ردّ المالك البيع ، ولازم هذا الحكم أن الغاصب بمجرد تسليط الأصيل إياه يكون مالكا لما سلطه عليه ، فلا يبقى مورد للحوق الإجازة ، لأنه بتسليطه خرج المال عن ملكه فلو أجازه وصح يكون بيعا بلا ثمن ، وهذا ينافي حقيقة البيع فلابد وأن يكون باطلا . هذا تقريب أصل الاشكال ، وأفاد الشيخ قدّس سرّه في دفعه أمورا ثلاثة : ( أولها ) أن هذا الاشكال يتوجه على من يلتزم بهذا الحكم ، وهذا أول الكلام بل مقطوع العدم لعدم الدليل عليه . ( ثانيها ) انه بناء على تسليم هذا الحكم انما يصح إذا كان التسليط مطلق لا مراعى على إجازة المالك . ( ثالثها ) ان الاشكال انما يتوجه على النقل ، لأنه حينئذ يكون المال منتقلا إلى الغاصب قبل انتقاله إلى المالك المجيز وأما على الكشف فالإجازة تكشف من أن التسليط كان لغوا وتسليطا لمال الغير . ( أقول ) ما أفاده أولا وثانيا في غاية المتانة ولكن هذا الوجه الأخير لا نفهمه ، لأن