تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
تكن الحيثية تقييدية بل كان من الدواعي كما هو الصحيح - ولكن حيث يبيع لنفسه بانيا على الملكية فانشاؤه بالمطابقة يدل على تملكه للمعوض إذا كان بمثل تملكت وأمثال ذلك ، وبالدلالة الالتزامية يدل على المبادلة بالمعنى المذكور - أي دخول العوض في كيس من خرج عنه المعوض - فيصح للمالك إجازة هذا المدلول الالتزامي فتقع المبادلة له . ( القسم الرابع ) أن يكون البيع لنفسه مع قصده انشاء التملك بنفس قوله « بعت » بمعنى انه بانشاء البيع ينشأ أمرين مترتبين : أحدهما انشاء الملك فضولة ، وثانيهما انشاء البيع لنفسه . ( وبعبارة أخرى ) ينشأ التمليك وينشأ البيع لنفسه مترتبا عليه معلقا على إجازة المالك ذلك التمليك ، نظير انشاء بيع شيء لو كان ملكه وان يقول : إن كان هذا الشيء لي فبعته إياك بكذا ، والتعليق على هذا الأمر - يعني إجازة المالك ذلك التمليك - لا يضر بصحة البيع ، لتوقف صحته عليه واقعا كما عرفت سابقا . ( وفي هذا القسم ) لو أجاز المالك التمليك يقع البيع للمنشئ لا للمالك ، كما لو أذن له المالك بالبيع لنفسه ، فإنه أيضا انشاء ضمني للتمليك فيقع البيع له وفي ملكه . وما أورده الشيخ قدّس سرّه على هذا القسم بقوله : « لأن الاذن في التمليك لا يؤثر التمليك فكيف اجازته » غير وارد على ما ذكرنا ، لأن الظاهر أن ايراده - وهو عدم تأثير الاذن والإجازة في التمليك - مبتن على كون التملك بمعنى البناء على الملكية فقط من دون انشاء للملك ، فإنه حينئذ غير قابل للإجازة ، لأن الجازة إنما يلحق المنشأ لا ما بنى عليه الغاصب ( وأما بناء ) على ما ذكرنا من أنه بنفس قوله « بعت » ينشئ الملك ضمنا فلحوق الإجازة به لا بأس به ، وكذلك لو اذن البائع بتملكه وانشاء
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 351 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي