تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
قوله رحمه اللّه : المسألة الثالثة : أن يبيع الفضولي لنفسه . . . [ 1 ]
شرح
أن المعاملة الفضولية مع سبق النهي من المالك صحيحة من جهة وجود المقتضي وعدم المانع .

بيع الفضولي لنفسه

[ 1 ] أقوى ما يتوهم مانعيته عن صحة بيع الفضولي لنفسه أمران كلاهما مبتنيان على أن يكون عنوان البيع متقوما بدخول الثمن في كيس من خرج عن كيسه المثمن والمعوض . ( وبعبارة أخرى ) يكون حقيقته تبديل طرفي الإضافة في الملكية : أحدهما عدم انشاء المنشي حقيقة البيع . ثانيهما عدم لحوق الإجازة بما أنشأ لو أجاز المالك البيع لنفسه لا للمنشئ . ( وبعبارة أخرى ) لو أجاز البيع لنفسه لا يصح ، لأنه إجازة لما لم ينشأ ولو أجازه المنشئ لم يصح أيضا لأنه أجاز ما ليس قابلا للإجازة لعدم وقوعه . ( هذا ) وتحقيق المقام أن نقول : ان بيع غير المالك - سواء كان غاصبا أو غير غاصب - لنفسه يتصور على أقسام أربعة : ( القسم الأول ) : أن يبيع لنفسه ، بمعنى أنه يكون غايته وداعيه من البيع للمالك التصرف في الثمن كما كان يتصرف في المثمن في بيع الغاصب مثلا ، ويتفق بالنسبة إلى غير الغاصب أيضا ، كأن يحتاج الشخص في الغربة إلى الثمن فيبيع دار صديقه عالما بأنه يجيزه ليتصرف في ثمنه ، فهذا القسم مما لا اشكال فيه ، لأن المنشئ قصد حقيقة البيع ويلحقه الإجازة بلا شبهة ( ويقابله القسم الثاني ) : وهو أن يبيع لنفسه ويقصد دخول الثمن في كيسه حقيقة من دون بناء على مالكيته للمثمن ، كما يتحقق ذلك في بيع الغاصبين كالسارق مثلا .