تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قوله رحمه اللّه : الا أن الطرف الآخر لو لم يصدقه على هذا العقد وحلف على نفي العلم حكم له على الفضولي [ 1 ]
شرح
إلى الغير . ثم قال : والمسألة تحتاج إلى تأمل . ( أقول ) إلغاء ذمة الغير لكونه منافيا لتقييده بكونه لنفسه ما لا نتعلقه ، وذلك لأن العاقد انما قصد البيع لنفسه بكيفية خاصة ، وهو أن يكن ثمنه في ذمة زيد ولم يقصد البيع الذي يكون ثمنه في ذمته ، فيكون هذا من أظهر أفراد وقوع ما لم يقصد ( وكيف كان ) التحقيق أن الأقسام الأربعة بعينها تجري في المقام من دون تفاوت ، سوى الوجه الأخير منها ، وهو أن يكون انشاء البيع لنفسه انشاء للتملك أولا وانشاء للبيع مترتبا على ذلك ، فان تملك ذمة الغير لا يمكن بالاذن السابق فكيف بالإجازة اللاحقة . وأما باقي الأقسام فتجري : أما القسم الأول فواضح ، وكذلك القسم الثاني ، وأما القسم الثالث فكمن يبني على تملك الكلي على ذمة الغير اعتقادا أو عدوانا كالمقامر ونحوه ثم يوقع البيع على ذلك الكلي بعنوان انه مالك فيجري فيه ما ذكره الشيخ قدّس سرّه من كون الحيثية تقييدية ، وما ذكرناه من الدلالة الالتزامية على المبادلة كما مر ، فعلى مبنانا يصح البيع ويقع للمالك لو كان من القسم الثالث ، أما لما ذكره الشيخ أو لما ذكرناه ، ولا وجه لإلغاء قيد ذمة الغير ووقوعه للعاقد . ( وأما الصورة الثانية ) وهو ما لو اشترى للغير بمال في ذمته فعلى مبنانا يقع للغير ولكن يحتاج إلى إجازته ، لأن تملك الغير من دون اذنه وإجازته مخالف لتسلط الناس على أنفسهم ، وأما على مبنى غيرنا فيقع باطلا ، فلا وجه أيضا لما احتمله الشيخ قدّس سرّه من إلغاء أحد القيدين وتصحيح المعاملة لنفسه أو للغير . [ 1 ] فيما لو ادعى أحد المتبايعين انه قصد إضافة الكلي إلى غير من قصده الآخر ، فأما أن يكون مصدّقا ويصدقه الطرف الآخر فيكون البيع باطلا لأن كلا منهما قصد