شرح
وهذا القسم على مبنى العلامة قدّس سرّه ومن تبعه يكون باطلا غير قابل للإجازة لا للمالك ولا للمنشئ ، وأما بناء على ما حققناه وبنينا عليه في بيان حقيقة البيع من أنه ليس الا اعطاء لا مجان ولا يعتبر فيه دخول العوض في كيس من خرج عن كيسه المعوض وبالعكس لما يرد على العلامة ومن تبعه من النقض ببيع الكلي وبيع الأوقاف والزكوات وأمثال ذلك فلا اشكال في صحته ، وانه يقع للمالك إذا أجاز ، ومجرد اقتران الانشاء بقصد لغو لا يمنع عن الصحة .
( القسم الثالث ) ان يكون البيع لنفسه بالبناء على أنه مالك ادعاء وعدوانا ، وفي هذا القسم أفاد الشيخ قدّس سرّه بأن هذه الحيثية - أي حيثية المالكية - تكون دخيلة في تملك الثمن ، فالبائع يقصد دخول المعوض في كيسه بما انه مالك ادعائي وما يعرض للشيء من حيثية تقييدية يكون ثابتا لنفس تلك الحيثية ، فالمسند اليه الملك حقيقة هو المالك ، الا أن الفضولي لما بنى على أنه المالك للثمن اسند ملك المثمن إلى نفسه ، وعلى هذا فالمنشأ هو التملك المسند إلى المالك ، فيصح أن يلحقه الإجازة ويقع للمالك - انتهى .
وفيه : أن كون هذه الحيثية حيثية تقييدية أول الكلام ، بل يكون من قبيل الدواعي وحيثيات تعليلية كما هو الظاهر ، فان البائع لا يبيع المال بما انه مالك ( هذا ) مع أن الشيخ قدّس سرّه أراد بما أفاد دفع الاشكال عن مطلق البيع الفضولي لنفسه ، ولا يتم ما أراد ، لأن ما أفاده يختص بما إذا كان البائع بانيا على الملكية وقصد الحيثية التقييدية ، لأنه لا بد وأن يقصد حتى يقع للمالك الواقعي ، فان مجرد البناء والاعتقاد بالملكية مع عدم قصد الحيثية لا يوجب وقوعه لحيثيته .
( نعم ) يمكن تصحيحه على مبني العلامة ومن تبعه ببيان آخر ، وهو أنه - ولو لم