تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
قوله رحمه اللّه : وان كان في الذمة لغيره وأطلق اللفظ . . . [ 1 ]
شرح
غير ما قصده الآخر ، الأول يصدقه الآخر ويرجع أمرهم إلى الترافع فتارة كل منهما يكذب الآخر - مثلا : البائع يدعي أن المشتري قصد الشراء لنفسه بذمته وهو أيضا قصد البيع له بمال في ذمته والمشتري يدعي انه اشتراه للغير فضولا وقصد إضافة الذمة اليه والبائع أيضا قصد هذا الذي قصده - فهذا الفرض يكون من باب التداعي ويدخل في ذلك الباب ، وأخرى أن المدعي للفضولية سواء كان بائعا أو مشتريا لا ينكر أن طرفه قصد نفسه وأضاف الكلي اليه - كما هو ظاهر كل عقد في حد نفسه - ولا يدعي انه قصد الغير الذي هو قصده حسب ادعائه ، ولكن يدعي انه هو لم يقصد ما هو ظاهر العقد ، وما قصده البائع من إضافة الكلي إلى نفسه وإيقاع العقد له بنفسه ، بل قصد إضافة الكلي إلى غيره على خلاف ما قصده طرفه ولكن الطرف ينكر ما ادعاه من الفضولية ( ففي هذا الفرض ) المدعي هو الطرف الذي يدعي الفضولية ، لمخالفة قوله لظاهر العقد وأصالة الصحة ، لأنه على ادعائه يكون العقد باطلا وعلى قول طرفه يكون العقد صحيحا ، فالقاعدة تقتضي في هذا الفرض لزوم إقامة البينة على المدعي للفضولية ، وحيث إن القصد أمر قلبي لا يمكن إقامة البينة عليه تصل النوبة إلى حلف المنكر ، فلابد وأن يحلف المنكر على عدم قصد طرفه للفضولية لا على عدم العلم كما أفاده الشيخ ، لأن عدم علمه لا ينافي قصده وحيث لا يتمكن المنكر من الحلف على عدم قصده للفضولية لكونه أمرا قلبيا فلا محالة يرجع الحلف إلى المدعي ، فيحلف ويحكم ببطلان العقد . ( هذا ) ما تقتضيه القاعدة في هذا الفرع ، فما أفاده الشيخ قدّس سرّه من أنه لو لم يصدقه وحلف على نفي العلم حكم له على الفضولي بظاهره لا ينطبق على القواعد . [ 1 ] يمكن حمل كلام العلامة بحيث ينطبق على القواعد على ما إذا كان المشتري
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 355 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي