محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 353
قوله رحمه اللّه : بقي هنا أمران : الأول انه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو في ذمة الغير [ 1 ] الكشف الذي يمكن أن نلتزم به انما هو الكشف الحكمي أو اشتراط الإجازة بنحو الشرط المتأخر ، أو اشتراط وصف التعقب وأمثال ذلك ، وعلى هذا فقبل حصول الإجازة لا ينتقل المال إلى المجيز ، فيكون تسليط المالك تسليطا في ملكه ( نعم ) على الكشف الحقيقي وعدم تأثير الإجازة في حصول الملكية أصلا وبأي وجه يتم ما ذكره ، ولكن لا يمكن الالتزام به . ولا يخفى ان هذا الاشكال انما يصح بناء على أن يكون البيع جائزا من طرف الأصيل . بيع الفضولي في الذمة [ 1 ] وأيضا لا فرق بين أن يكون الكلي دينا في ذمة الغير أو لم يكن كذلك ، كأن يشتري لزيد بعشر قرانات يكون له على ذمة عمرو وتعيين الذمة تارة يكون باللفظ وذلك واضح ، وأخرى بالقصد - أي بقصد الفضولي - وبعد تعيينه الذمة يقع العقد له بحسب طبعه ما لم يقيد ، فإن كان التعيين بالقصد وأجاز صاحب الذمة فلا كلام ، وان رد وادعى طرف الأصيل كذب الفضولي وحلف نفي علمه بالفضولية هل يقع البيع للفضولي واقعا أو ظاهرا أو يبطل أصلا ؟ وجوه سيأتي التعرض لها . ثم لو أضاف الكلي إلى ذمة شخص واشترى به لنفسه أو باعه لنفسه أو أضاف الكلي إلى ذمته واشترى به لغيره ، ففي الصورة الثانية احتمل الشيخ البطلان واحتمل إلقاء أحد القيدين وتصحيح المعاملة لنفسه أو لغيره ، وفي الصورة الأولى احتمل وقوع البيع أو الشراء للغير ، وصاحب الذمة إذا أجازه بعد تصحيحه بالبناء على المالكية وجعل الحيثية تقييدية كما مر الكلام فيه ، واحتمل الصحة ووقوعه لنفسه بالغاء قيد ذمة الغير لأن تقييده بكونه لنفسه يوجب إلقاء ما ينافيه من إضافة الذمة