شرح
في بيع مال اليتيم فلا ربط لها بالمقام لعدم سبق المنع عن المالك أو الولي هناك .
( نعم ) لا مانع من التمسك بما دل على جواز نكاح العبد بدون اذن سيده ، بأنه لم يعص اللّه وإنما عصى سيده فإذا أجاز جاز ، فان عصيان السيد يصدق مع نهيه وان كان الواقع في مورد الرواية هو التصرف بدون اذنه ، ولكن عموم العلة كاف لنا ، لأن شأن العلم التوسعة والتضييق . وكيف كان فالعمومات وهذه الرواية تكفي للصحة .
( وأما الجهة الثانية ) فأصل مسألة ان الرد مانع عن لحوق الإجازة محل منع ، لأنه لا دليل عليه سوى استحسانات لفّقها الشيخ قدّس سرّه والاجماع المنقول ، وسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
( هذا ) مع أن الاجماع لو سلمنا حجيته فالمتيقن من مورده صورة انشاء الرد لا مجرد الكراهة الباطنية كما في المقام ، وما ذكره الشيخ قدّس سرّه تأييدا لكفاية الكراهة الباطنية في صدق الرد من حكم بعضهم بأنه إذا حلف الموكل على نفي الاذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد حمله المحقق النائيني قدّس سرّه على المعاملة الخيارية في زمان الخيار ، فإنه بانكار الوكالة ينفسخ العقد ، لأنه لا يعتبر في أعمال الخيار زائدا على اظهار الكراهة لفظ مخصوص ، ولكن هذا الحمل على الظاهر غير وجيه فنقول :
إن انكار الوكالة يتصور على قسمين : لأن الموكل تارة يكون في مقام رد أصل الشراء ، وعلى هذا يكون الترافع والحلف أقوى مظهر للكراهة ويكون انشاء للرد وبه ينفسخ العقد ، لكنه خارج عن محل الكلام ، لأنه انشاء الرد لا مجرد الكراهة ، وأما ان لم يكن المدعي وكالته في مقام رد أصل الشراء بل يريد دفع تنجز الشراء عليه فعلا حتى يتفكر في أن مصلحته الرد أو الإجازة فلا نحكم بانفساخ العقد حينئذ بل يبقى معلقا على اجازته ، والمتيقن من مورد كلامهم هو الأول ( فتحصل )