تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قوله رحمه اللّه : الثالث - الإجماع . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : الرابع - ما دل من العقل والنقل على عدم جواز التصرف في مال الغير الا باذنه [ 2 ]
شرح
مستدركا ، فلابد وأن يراد به الرضا المتأخر - أعني الإجازة - ( وبالجملة ) فمفاد هذه الأخبار ليس الا عدم نفوذ البيع الصادر عن غير المالك بما انه صادر من غير المالك لا بعد استناده إلى المالك بقاء بالإجازة اللاحقة . [ 1 ] ادعاه الشيخ ولكنه بنفسه خالفه في كتاب النهاية الذي قيل إنه آخر كتبه . ( وفيه ) أن المحصل منه غير ثابت ، وأما المنقول فعلى فرض حجية نقل الاجماع فإنما هي من باب دخوله في حجية الخبر الواحد إنما يكون حجة فيما إذا لم نقطع بخطأه في المدرك ، كما في جملة من الاجماعات المنقولة للسيد قدّس سرّه فانا نقطع بعدم تحقق الاتفاق ، مع تصريح جمع من المحققين بصحة الفضولي ، ومنهم نفس الشيخ في النهاية . [ 2 ] بيان الاستدلال : ان التصرف في مال الغير بدون اذنه منهي عنه ، وبيع مال الغير تصرف فيه عرفا ، فيكون منهيا عنه ، والنهي في المعاملات يوجب البطلان فيكون فاسدا . وأجاب الشيخ عنه بوجوه خمسة : ( الأول ) إن العقد على مال الغير متوقعا لاجازته غير قاصد لترتيب الآثار عليها ليس تصرفا فيه - الخ . وهذا الجواب في غاية المتانة . ( الثاني ) انه لو فرض كونه تصرفا فمما استقل العقل بجوازه ، مثل الاستضاءة والاصطلاء بنار الغير ونوره ، وفيه ان كون جواز هذا التصرف من المستقلات العقلية بحيث لا نحتاج فيه إلى دليل كحسن العدل وقبح الظلم مما لا نفهمه ، فهذا الدعوى