تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
أما صحيحة محمد بن القاسم في رجل اشترى من امرأة من آل فلان ( وذكر السيد أن المراد بفلان آل عباس ولم يصرح بهم للتقية ) بعض قطائعهم ، فكتب كتابا قد قبضت المال ولم تقبضه ( أي أعطي صكا بقبض المال فيتمكن المشتري من منعها فيعطيها المال أو يمنعها ) . قال عليه السّلام : « قل يمنعها أشد المنع » فهي أجنبية عن الصحة والفساد ، بل مفادها منع الفضولي عن الثمن ، وهو أمر واضح صح البيع الفضولي أم فسد . والعجب من المصنف كيف ذكرها في المقام ، بل يمكن استشعار صحة الفضولي منها حيث علل فيها المنع بأنها باعت ما لم تملكه ، ولم يعلله بفساد البيع ، مع أنه لو كان فاسدا كان الأولى التعليل به . وأما صحيحة محمد بن مسلم الواردة في أرض بفم النيل اشتراها رجل وأهل الأرض يقولون هي أرضنا وأهل الاستاف يقولون هي من أرضنا ؟ فقال : « لا تشترها الا برضاء أهلها » فمفادها اعتبار صدور الشراء عن رضا المالك في الشراء الحقيقي كما بيناه في الآية الشريفة ، والشراء الحقيقي في الفضولي إنما يكون بعد الإجازة . وأما كيفية معرفة الامام عليه السّلام أن الشراء لم يقع برضا المالك فمما لم نعرفه . ( وأما ) رواية الحميري أن الضيعة لا يجوز ابتياعها الا عن مالكها أو بأمره أو رضى منه ، فهي أيضا كالآية الشريفة مفادها اعتبار الصدور عن الرضا في البيع الحقيقي دون الانشائي ، والشراء الحقيقي في الفضولي إنما يكون بعد تحقق الإجازة ولا يبعد دلالتها على صحة الفضولي لمقابلة الرضا الذي عرفت أن المراد به الرضا المبرز لا مجرد الرضا النفساني بأمر المالك ، فإنه لو أريد به الرضا المقارن كان ذكره
هامش
كتاب الوسائل / 248 المطبوع حديثا .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 342 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي