قوله رحمه اللّه : وما عن الحميري . . . [ 1 ]
شرح
( وذكر ) بعض المحققين من المحشين أن المعارضة تكون بالعموم من وجه ، وذلك لأعمية صحيحة محمد بن قيس عن النبوي من حيث شمولها لبيع مال الغير لنفسه أو لمالكه وأخصيتها عنه من جهة اختصاصها بما بعد الإجازة ، والنبوي بالعكس .
ويرد عليه وجوه تنبه المستشكل لأحدها :
( الأول ) ان مورد المعارضة حينئذ إنما هو بيع مال الغير لنفسه مع لحوق الإجازة ، وهو خارج عما نحن فيه فعلا ، لأنا ذكرنا في أول بحث الفضولي أن فيه مسائل ثلاث :
( الأولى ) بيع مال الغير للمالك مع عدم سبق النهي منه ، فكلامنا فيها لا في المسألتين الأخيرتين .
( الثاني ) انه بناء على أن يختص النبوي ببيع الغير لنفسه ينتفي المعارضة رأسا لأن صحيحة محمد بن قيس مختصة بغير هذه الصورة . وإن شئت قلت : انه ينافي مبنى الاستدلال بالنبوي رأسا ، فإنه كان مبنيا على شمول النبوي للبيع عن المالك والا فهو أجنبي عما نحن فيه .
( الثالث ) ما تنبه اليه المستشكل ، وهو أن المعارضة بالعموم من وجه يقتضي التساقط ثم الرجوع إلى العمومات والإطلاقات كأَوْفُوا بِالْعُقُودِوأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَفتثبت الصحة لا الفساد .
[ 1 ] بقي في المقام روايات ثلاث « 1 » استدل بها على بطلان الفضولي :
هامش
( 1 ) ذكرت هذه الأخبار في الباب الثالث من أبواب عقد البيع وشروطه من الجزء 12 / من