شرح
غايته ان النهي يسلب القدرة عن الفعل والأمر يسلب القدرة عن الترك شرعا ، ولا يمكن الالتزام بفساد المعاملات الواجبة ، ولا يلتزم به وان عطفه على المعاملات المحرمة في تقريرات الشيخ الخوانساري قدّس سرّه .
( وأما حلا ) فما تكون المعاملات مشروطة بها هي القدرة الوضعي أي العقلي لا التكليفي أي الشرعي ، وما يسلبه الأمر والنهي هو الثاني لا الأول . وبقية الكلام موكول إلى محله .
( فالأولى ) في تقريب أصل الجواب أن يقال أن النهي في المعاملات تارة يتعلق بنفس المعاملة - كما في النهي عن بيع الغرر مثلا - وأخرى يتعلق بعنوان آخر متحد معها وجودا - كما في المقام - فإن كان من قبيل الأول يدل على الفساد لا لما ذكره الأستاذ النائيني قدّس سرّه من ملازمة النهي مع الفساد ، بل من جهة ظهور النهي حينئذ في الفساد فيكون إرشاديا ، نظير الأمر بأجزاء المركبات ، كما نقول « اقرأ الحمد » أو « اركع في الصلاة » فإنه لا يكون أمرا مولويا بل ارشادا إلى جزئيته في الصلاة ، وكذلك النهي عن شيء فيها كما نقول « لا تكفر في الصلاة » فإنه يكون ارشادا إلى المانعية ، وأما إن كان من قبيل الثاني فظاهر في التكليفي كما هو واضح فلا يدل على الفساد ، والمقام من هذا القبيل ، فهذا الجواب أيضا متين جدا .
( الخامس ) انه لو دلّ لدلّ على بطلان البيع ، بمعنى عدم ترتب الأثر عليه وعدم استقلاله - الخ . وملخصه : ان البيع بعد الإجازة يكون بيع المالك ، ومن هذه الجهة يكون صحيحا لا من جهة استناده إلى البائع . وهذا الجواب - وان ارتضاه المحقق النائيني قدّس سرّه - ولكن فيه ما لا يخفى ، فان هذا الاشكال بعد تسليم أن نفس انشاء البيع يكون تصرفا منهيا عنه وأن النهي موجب للفساد ، وعليه فيكون ذات الانشاء فاسدا