تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
يملك » بعد قوله : « لا طلاق الا فيما يملك ولا عتق الا فيما يملك » « 1 » فإنه إن قرأ بصيغة المجهول يكون أجنبيا عن المقام ، لأن المعنى حينئذ فساد بيع غير المملوك كالسمك في البحر وعتق العبد قبل استرقاقه وطلاق الزوجة قبل التزويج بأن يطلقها أولا ثم يتزوج بها ليؤثر الطلاق بعد النكاح ، وأما ان قرئ بصيغة المعلوم فيجري فيه ما ذكرناه في النبوي المتقدم . ( وعلى فرض التنزل ) عن جميع ذلك وتسليم شمول النبويين للبيع الفضولي حتى بعد الإجازة لا محالة يقع المعارضة بينهما بين الأدلة الخاصة الواردة في صحة البيع الفضولي التي عمدتها صحيحة محمد بن قيس ، فان العمومات - وان لم تكن قابلة للمعارضة مع النبويين لكونهما أخص مطلقا منها - الا أن الأدلة الخاصة قابلة للمعارضة معهما فيخصصان بها لأنها وردت في البيع عن المالك بعد الإجازة . ( ثم إنه ) قد يتخيل أن المعارضة بين الطائفتين بالتباين لتوهم اختصاص المنع في النبوي بالبيع عن المالك ، فإنه المتعارف بخلاف البيع عن نفس البائع غير مبني على إجازة المالك فإنه لا معنى له ، وعليه تكون النسبة هو التباين ( وفيه ) انه مناف لما عليه سيرة الجهلاء الجارية في بيع الأموال المغصوبة والمنهوبة والمسروقة ، فان السراق يبيعون الأموال المسروقة عن أنفسهم ، وهكذا غيرهم من الغاصبين ، ونهيه صلّى اللّه عليه وآله وضعا انما هو عن ذلك .
هامش
( 1 ) قد ذكر مضمون هذا في أحاديث كثيرة يذكر بعضها في الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضا من كتاب النكاح من الوسائل / 290 المطبوعة أخيرا 14 / وبعضها في 15 / الباب 12 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه / 286 وبعضها في الباب 5 من كتاب العتق 3 / في المطبوع قديما / 199 .