قوله رحمه اللّه : وقد يستدل للمنع بوجوه أخر ضعيفة أقواها ان القدرة على التسليم [ 1 ]
شرح
وملغاة في نظر الشارع وغير قابل لترتب أثر عليه ولو بعد الإجازة ، ولحوق الإجازة بالانشاء الفاسد لا يجدي .
[ 1 ] جوابه واضح كما ذكره قدّس سرّه : ، ولذا ترى صحة عقد الوكيل في انشاء العقد فقط وان لم يكن قادرا على التسليم ، فالمعتبر قدرة المالك على التسليم بل قدرة المشتري على التسلم وان لم يكن المالك قادرا على التسليم كالمال الواقع في البحر إذا كان المشتري قادرا على اخراجه ولم يكن البائع قادرا عليه ، وتعبير الفقهاء بالقدرة على التسليم من باب الغلبة . وبالجملة هذا الاستدلال لم نفهم له وجها .
( وأما الاستدلال الثاني ) الذي ينسب إلى السيد بحر العلوم ، وهو أن الفضولي غير قاصد حقيقة إلى مدلول اللفظ كالمكره . فأجابوا عنه بأن قصد انشاء المعنى باللفظ الذي يعتبر في العقود موجود في الفضولي ، وقصد ترتب الأثر عليه شرعا غير معتبر فيها بل لا يمكن قصده لكونه خارجا عن الاختيار ومترتبا على الانشاء .
نعم يمكن أن يكون داعيا له .
( هذا ) ولكن الذي يقتضيه النظر أن مراد السيد قدّس سرّه ليس ما استفادوا من كلامه ، لأن ما فهموه واضح الفساد كما أجابوا عنه ، بل مراده أن بين قصد انشاء المعنى باللفظ وقصد ترتب الأثر عليه واسطة ، وهي اعتبار التبادر في نظره ، واعتباره بحيث يرى في عالم اعتباره خروج المبيع عن ملك البائع ودخول الثمن في ملكه وفي جانب المشتري بالعكس ، وهذا الاعتبار والقصد يكون معتبرا في صدق العقد والا لزم صحة عقد الهازل إذا تعقبه الرضا ، لأن قصد انشاء المعنى باللفظ موجود فيه أيضا ، وهو موجود حتى في الوكيل في اجراء الصيغة فقط ، وهذا المعنى غير