شرح
لا معنى له . نعم ادعاء القطع بجوازه له وجه مع أنه أول الكلام ، وما نرى من عمل عامة الناس في بعض التصرفات - كدق باب دار الغير مثلا - فمن جهة قيام السيرة القطعية على ذلك أو قيام امارة نوعية على رضا المالك لا من جهة استقلال العقل بجوازه ، ففي كل مورد قام الدليل على جوازه أو على رضا المالك به فهو ، والا فيكون داخلا في عموم عدم جواز التصرف في مال الغير .
( الثالث ) انه قد يفرض الكلام فيما إذا علم الاذن في هذا من المقال أو الحال وهذا الجواب لا ينافي استدلال المستدل على الفساد موجبة جزئية .
( الرابع ) أن تحريمه لا يدل على الفساد .
أقول : للمحقق النائيني قدّس سرّه في المقام كلام يذكر في الأصول بطوله ، وملخصه بحيث يناسب المقام : أنّ النهي في المعاملة تارة يتعلق بنفس السبب بما هو كالنهي عن البيع في وقت النداء أو في أثناء الصلاة مثلا ، وأخرى يتعلق بالمسبب كالنهي عن بيع الخمر مثلا .
( أما الأول ) فلا يدل على الفساد لعدم الملازمة بين حرمة السبب وترتب المسبب عليه وصحته .
( وأما الثاني ) فيدل على الفساد بالالتزام ، وذلك لأن من شرائط صحة العقد الاختيار والقدرة ، والنهي عن الشيء يدل بالالتزام على سلب قدرة المكلف عنه شرعا ، وحيث يكون مسلوب القدرة عن إيقاعه ويوقعه يقع فاسدا - انتهى ملخصا .
ولا يخفى ما فيه نقضا وحلا :
( أما نقضا ) فيما لو كانت المعاملة واجبة - كما لو اشترط بيع داره في ضمن عقد لازم أو اضطر إلى بيعه لنفقة عياله مثلا إذ سلب القدرة شرعا لا يختص بالنواهي