شرح
حين البيع اتفاقي بين الخاصة كما أنه منصوص أيضا . ( نعم ) ذهب العامة إلى المنع عن بيع الكلي حالا تمسكا باطلاق النبوي ولكنهم أجازوه سلما ، ولذا نقض عليهم الامام بعد ما اعترف الراوي بأنهم يجوزون بيع الكلي سلما ، لأنه سلم بعدم الفرق بين بيعه حالا ومؤجلا إذا كان مشمولا للنبوي ، فما ذكر في تقرير المحقق النائيني من انكار العامة لبيع الكلي رأسا من سهو القلم أو من سبق اللسان .
( وكيف كان ) فالموصول كناية عن العين الشخصية ( وعليه ) فاما أن يراد بيع عين الغير عن نفسه ، بأن يكون هو طرف الالتزام البيعي ثم من باب المقدمة للتسليم يمضي فيشتريها من مالكها كما احتمله العلامة في التذكرة ويشهد له سؤال الراوي ، وعليه يكون أجنبيا عما نحن فيه بل يكون دليلا على المسألة الآتية ، وعدم جواز البيع فيها منصوص مضافا إلى أنه غرري ، إذ قد لا يرضى ببيعه المالك ولا بهبته إلى البايع ، فهو غير قادر على التسليم كما سيتضح إن شاء اللّه تعالى .
وأما أن يراد مجرد إنشاء البيع على مال الغير فضولة ، وعليه يكون دليلا على بطلان الفضولي ، الا أن الاحتمال الأول هو الظاهر بقرينة السؤال ، ولا أقل من الاجمال .
( وعلى فرض التنزل ) وظهور النبوي في بيع الفضولي إما بالخصوص أو بالاطلاق وشموله لكل من بيع مال الغير عن نفسه وعن مالكه فالنهي الوضعي عنه انما هو باعتبار كونه بيع مال الغير ، فلا يعم ما إذا استند البيع إلى المالك بالإجازة فصار بيع المالك .
( وبهذا البيان ) ظهر الحال في النبوي الآخر ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله « لا يجوز بيع ما ليس